لهيب ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. يبدو أنه بدأ يشعر حيالها بالذنب .. فمعاملته الجافة لها لمده شهرين .. هي ما أوصلتها إلى تلك الحالة ، أجلى حنجرته ثم قال بخشونة: -عملتي ليه كده حد عاقل يعمل عمايلك دي ! نظرت له ثم ابتسمت ساخرة واعتدلت تقول ببرود : -انت قولت بنفسك ..عاقل …و أظن إنك فهمت الكل إني مجنونة !! عقد حاجبيه مندهشا من اتهامها له يقول مشيرا لنفسه باستنكار : -انااا !

! انا فهمتهم إنك مجنونة! لم تجيبه بل وقفت من جلستها متجه إلى فراشها وهي تقول .. -أنا عاوزة أنام !! اتجه إليها ب\ يسحبها من ذراعها إليه يقول : -ليه هجمتي عليا تحت .. انتي متخيلة إني كل مرة هسكتلك .. !! نظرت له ببرود ثم قالت له بهدوء : -م\اتسكتش ..مبقتش تفرق عندي .. ريح نفسك !! أغمض عينيه ب\ ثم فتحها يقول: -بلاش الطريقة دي معايا .. اتكلمي عدل .. !! نظرت له ب\ ثم انفجرت : -عاوزني أتكلم عدل ..حاضر ..

أنا مش طايقة القصر ده وهفضل أهرب منه لحد ما أقدر أخرج بولادي…. مش طايقة اللي فيه وبكرههم وبكرهك أنت بالذات ..أنا عاوزة أرجع بيت شهااب تااااااني … مش عاوزة أشوف أي حد فيكم !! نظر لها غاضبا ثم قال : -مفيش رجوع يارنيم … قولتلك إني مش هسيب ولاد أخويا يبعدوا عني أبداااا !! يتبع..

وقفت خارج مكتبه تفرك أصابعها بقلق ثم تنهدت بهدوء ورفعت يدهاا تطرق طرقات رقيقة فوق الباب وهي تدعو ألا يسمع لتعود أدراجها ، لكن دعوتها لم تُستجاب ، حيث ارتفع صوته الهادئ يدعو الطارق للدخول .. أمسكت المق\بض وهي تتمني أن يكمل بذلك الهدوء حوارهم معا ، دلفت إلى الداخل لتجده يجلس نصف جلسة أعلى مكتبه ومن الواضح انهماكه بتلك الأوراق التي يمسكها بيده ، نظرت باندهاش إلى أكمامه التي رفعها إلى منتصف ذراعه وأزرار قميصه المحلولة ليظهر صدره العريض .

. لأول مرة تراه هكذا غير مهندم بعض خصلاته السوداء ساقطة أعلى جبينه بعشوائية .. وفجأه تلاقت لبنيتيها برماديتيه الحادتين يرميها بنظراته الحادة كعادته … ثم قال بحدة : -عايزة أيه انتي داخلة عشان تتفرجي عليا .. !! هربت الحروف منها .. تلك العادة السيئة التي لازمتها منذ الصغر حين تخاف تصمت وتهرب منها جميع الحروف .. لكن لم تخاف؟ ..هل من وقوفه الآن وتقدمه منها أم من نظراته الحادة التي لا يتوقف عن إلقائها بها … وزعت نظراتها بعدة اتجاهات بقلق .

.ثم بللت شفتيها بلسانها وهي تعود إلى الخلف .. وكادت أن تخرج لكن يديه التي امتدت تمسكها من ذراعيها مقربا إياها منه باندهاش واضح يقول : -إنتي جاية لحد هنا عشان تجري تاني .. أنا مش فاهم خايفة من أيه دلوقت !! خرجت كلمتها تلقائية مسرعة كأنها تخشي أن تصمت ولا تنطقها وقالت : -منك ! اتسعت عيناه ورد عليها باندهاش : -مني أناا !! هو أنا جيت جنبك !!

خجلت من كلمتها فنكست رأسها تعض على شفتيها ثم قالت : -أنت مش شايف نظراتك ليا .. بحس إنك عاوز تقـ,ـتلني !! ضيق عينيه ناظرا إليها ثم إلى شفتيها التي تأكلها الآن ثم حمحم قائلا بعد أن أفلتها من يديه مغيرا الموضوع .. -كنتي جاية ليه !! نظرت أرضا تحاول أن تستجمع كلم\اتها ثم قالت : -بقالي 5 شهور مش بخرج من القصر ده وعاوزة أخرج !! نظر لها مندهشا ثم قال : – وإنتي جاية تستأذني مني !! من إمتي الأدب ده !

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق