بنت الشارع ج1 حكايات زهره

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

كنت فاكرة إن الدنيا انتهت بيا، لكن اكتشفت إن ممكن الإنسان يبدأ من جديد حتى بعد ما يخسر كل حاجة. مسكت إيديها وقلت بس المرة دي، أنا مش هقولك تعالي معايا لمجرد إني عايز أثبت حاجة لحد. أنا بقولك إني عايز نكمل حياتنا سوا، لو إنتي لسه شايفاني أستاهل فرصة. ابتسمت وقالت هديك الفرصة، بس بشرط. قلبي اتقبض وقلت شرط إيه؟

ضحكت وقالت عمرك ما تقرر عني حاجة من غير ما تسألني، حتى لو كنت فاكر إنك بتعمل مصلحتي! ضحكت من قلبي وقلت وعد. وفي اللحظة دي، فهمت إن المصېبة اللي أمي كانت بتصرخ منها ما كانتش إني اتجوزت بنت فقيرة أو متسولة. المصېبة كانت إن البنت اللي دخلت بيتي من غير ما تعرف هي داخلة بيت مين، كانت معاها الحقيقة اللي أهلي ډفنوها سنين.

وأنا اللي كنت فاكر إني بعاقبهم، اكتشفت إني كنت بعاقب نفسي بجهلي وغروري. ومن يومها، عرفت إن قيمة الإنسان مش في فلوسه، ولا في اسم عيلته، ولا في البيت اللي عايش فيه. قيمته في الحق اللي بيحافظ عليه، والظلم اللي بيرفض يشارك فيه، والكرامة اللي ما يسمحش لحد إنه يدوس عليها.

أما مريم، ففضلت في حياتي مش لأنها كانت محتاجة بيت تعيش فيه، لكن لأنها اختارت تكمل معايا بعد ما بقى عندها القدرة إنها تختار طريقها بنفسها. وكانت هيه زوجة عمري والحب اللي حلمت بيه، واتعلمت إن الندم الحقيقي مش دموع ولا كلام، لكنه إنك تصلح اللي تقدر عليه من غير ما تطلب من المظلوم إنه ينسى وجعه عشان ترتاح إنت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق