اخت جوزي روماني مكرم 1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. خليهم يدخلوا يشوفوا بنفسهم إن الطمع ما بيبنيش بيوت، وإن اللى باعنا عشان المظاهر، جه الوقت اللي يدفع فيه التمن غالي قوي. خالي قام بخطوات واسعة وفتح باب الشقة.. وفجأة دخلت حماتي وريهام زي الهاربين من كارثة، وكان منظرهم يقطع القلب من كتر الرعب والتوتر.. حماتي أول ما دخلت وقعت على ركبها قدام رجلين محمود وصطخت بعياط هستيري وقالت: سامحني يا ابني!

أبوس إيدك سامحني يا محمود.. والله الشيطان ضحك عليا، وريهام كانت معيشاني في وهم إنها لازم تتجوز في مستوى كبير عشان الناس ما تضحكش علينا، وأنا ضعفت وكتبت لها كل حاجة.. بس متخربش بيتي ولا تفضحنا قدام الناس وفرحها كمان شهر! ريهام كانت واقفة في جنب بتعيط بصوت عالي ومنهارة، وشعرها منكوش، وبصتلي أنا ومحمود وقالت وهي بتترعش: أنا آسفة يا نجلاء.. والله آسفة.. متدمرش فرحي يا أخويا.

. لو العقود دي اتسجلت أو اتقدمت للجهات المعنية، خطيبي وأهله هيسيبوني وهيبعتوا ورقة الطلاق قبل الفرح ما يبدأ، والناس كلها هتاكل وشنا! محمود قام وقف على عكازينه بثبات غريب، رغم وجع رجله، وبص لأخته وأمه بنظرة كلها كبرياء ووجع وقال بصوت عالي هز أركان الشقة: فرحك؟! هو إنتي لسه فكراني وفكرتي في فرحك وإنتي بتكسري قلب مراتي وعيالي وبتعايريني برجلي المكسورة وبتقولي لنجلاء “إنتي وعيالك متجيش عشان منظرك يكسفني قدام أهل جوزي”؟

! إنتي نسيتي مين اللي كان بيساعدك في جهازك من الصبح ومسح دموعك في كل مشكلة عدت عليكي؟! ولا عشان فلوس أبويا اللي سرقتوها هي اللي عاملاكي بني أدمة قدام الناس؟ حماتي فضلت تعيط وتلطم على وشها وتقول: خلاص يا محمود اللي تأمر بيه هيتنفذ.. الشقة بتاعتك، والعمارة بتاعتك، وريهام هتكتب لك كل التنازلات اللي تعوزها، بس استر علينا وقول لخالك ينزل الورق ده من إيده!

خالي عبد الرحمن تقدم خطوات وبص لهم بنظرة حادة وقال بصوت وقور: التنازلات مش كفاية يا ست الكل.. الشروط الجديدة هتمشي على الكل بالقرارات القانونية الصح، والشقة دي وأملاك أبوهم هترجع لتسجيلها الحقيقي، وفرح ريهام مش هيتم غير بشروط واضحة وصريحة: أولاً، ريهام تروح بنفسها لحد بيت نجلاء ومحمود، وتعتذر لهم قدام عيلتنا كلها على كل كلمة إهانة طلعت منها ومن أمها.

. وثانياً، محمود ومراته وعياله هم اللي هيقودوا الفرح وهم اللي هيكونوا أصحاب البيت والكلمة الأولى والأخيرة فيه.. غير كده.. الورق ده كله هيتسلم للنيابة وبكرة الصبح يكون عند المحامي! ريهام بصت لأمها بذهول وصدمة، وحماتي رفعت راسها وبعينين مليانة دموع وقهر، بصت لمحمود وبصتلي.. محمود بص لينا أنا وخالي، وجهه كان بيلمع بالنصر والعزة والكرامة اللي رجعت له بعد سنين من الذل.

قربت من محمود، ومسكت إيده بثبات وقوة، وقلت بصوت هادئ ومسموع للكل: أنا مش عايزة أذى لحد يا خالي.. ولا عايزة أكسر فرح بنت عمي.. بس اللي يغلط في كرامتنا، لازم يعرف إن كرامة بيتنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه أبدًا. حماتي نزلت راسها في الأرض وقالت بصوت مكسور: موافقين.. موافقين على كل شرط تقولوه.. بس المهم تستروا علينا وما تفضحوناش!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق