اخت جوزي روماني مكرم 1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. خالك عبد الرحمن لو جه وقابل محمود واتكلم معاه في الموضوع القديم ده، البيت هيخرب، ومحمود مش هيسامحني أبدًا، ولا ريهام هتعرف ترفع راسها في الفرح.. بالله عليكي تصرفي، كلمي خالك واختلقي أي عذر خليه ميروحش لمحمود أول ما ينزل، أو تعالي قابليني إنتي الأول نتفاهم! بلعت ريقي بصعوبة وقاطعتها بعصبية وقسوة أول مرة تطلع مني: نتفاهم على إيه يا طنط؟

! هو إنتو لسه سيبتوا فيها تفاهم؟! بنتك كسرت قلبي وكرامتي أنا وعيالي، ومش بس كده، هانت جوزي وهو طريح الفراش وبتعايره برجله المكسورة.. ودلوقتي جاية تترجيني عشان تداري على مصيبة تانية؟! أنا مالي ومال أسراركم؟! محمود جوزي لازم يعرف كل كلمة خالي عبد الرحمن جاي يقولها، وأنا عمري ما هخبي عنه حاجة تاني! قفلت السكة في وشها من غير ما أستنى تسمع ردي، وقلبي بيدق بجنون.

بصيت ناحية الصالة لقيت محمود قاعد على الكنبة بيحاول يعدل رجله المكسورة بوجع، والعكازين جنبه على الأرض. عيونه كانت حمرا من التفكير والقهر. قربت منه وأنا بترعش، مش عارفة أبدأ منين، ولا أقوله إيه عن اتصال أمه المريب. شافني بالمنظر ده فقال بقلق وهو بيمد إيده يمسك إيدي: مالك يا نجلاء؟ وشك أصفر كده ليه؟ أمي قالت لك إيه تاني؟ هو النقص والقلة الأدب وصلوا بيهم لحد إيه؟

قعدت جنبه ونزل دمعي غصب عني، وحكيت له كل اللي قالته أمه بالحرف الواحد، وإزاي اتخضت أول ما عرفت إن خالي عبد الرحمن نازل مصر بكرة، والجملة اللي رعبتني عن السر اللي مخبيينه عننا من سنين. محمود عقد حواجبه بتفكير عميق، وملامح وجهه اتغيرت من الغضب للحيرة وقال بصوت خشن: سر؟! سر إيه اللي أمي وريهام مخبيينه عننا من سنين؟ وعلاقة خالك عبد الرحمن بالموضوع ده إيه؟

خالك مسافر من سنين طويلة، وققبل ما يسافر كانت علاقته بأمي وأهلي مش على ما يرام، بس مكنتش أعرف إن فيه ماضي ما بينا وبينهم بالشكل ده. قبل ما نكمل كلامنا، تليفون محمود رن وكان شاشته منورة برقم غريب دولي. رد بسرعة وفتحنا سبيكر عشان أسمع معاه. صوت خالي الحاج عبد الرحمن جه قوي وواضح ومتروس حماس وجدية: أزيك يا محمود يا ابن أختي، عامل إيه في رجلك؟

معلش يا بني، أنا عرفت اللي عملته أختك في مراتك، وعرفت جحود أمك، بس ارتاح واطمن.. كرامة نجلاء من كرامتك، واللي حصل ده كله هيكون تراب قدام المفاجأة اللي شايلها لك في جعبتي. أنا طيارتي بتقلع كمان كام ساعة، وبكرة الصبح الساعة تسعة أكون عندك في الشقة.. أوعى تخرج ولا تروح في حتة، واقفل تليفونك في وش أي حد من ناحية أمك، فاهم؟

محمود بصلي بدهشة ورد على خاله: يا خالي فهمنا في إيه؟ أمي لسه متصلة بنجلاء ومرعوبة من نزولك وبتقول فيه سر مخبيينه عننا من سنين، وعايزاني متقشعش معاك قبل ما هي تقابلنا! خالي عبد الرحمن سكت لحظات طويلة، وبعدين صوت تنهيدته طلعت عميقة ومحملة بغضب قديم، وقال بصوت حاسم: أمك مرعوبة؟ طبيعي ترتعب!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق