ابن امه

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

انا ومراتى وامها كنا قاعدين قصاد المأذون ومراتى كانت منهاره من العياط مش عايزه تطلق لكن انا قلبى كان جامد كنت عايز ادلها واعلمها الادب عشان لما ارجعها ترجع تانى وهى خاتم فى صباعى كانت نظرات حماتى اللى بتبصلى بيها نظرات فيها رجاء انى ارحم بنتها وماخىربش بيتى هستناكوا تنضموا لجروبى الكاتبه امانى سيد او صفحتى قصص وروايات أمانى سيد لكن انا العند كان ماسكنى كنت عايز انفذ اللى فى دماغى مهما كانت النتائج المأذون بصلي بنظرة خبيرة، كأنه شاف المشهد ده مية مرة قبل كدة، وقال بصوت هادي: ”يا بني، أبغض الحلال عند الله الطلاق، استهدى بالله، دي باين عليها شرياك، والست ملهاش غير بيتها.

” حماتي قربت مني، لمست إيدي بخفة وصوتها كان مرعوش: ”عشان خاطري يا خالد، عشان خاطر الولاد، نهى غلطت وأنا اللي بقولك أهو، بس بلاش توصل للمأذون، تعال نرجع البيت وهصالحك عليها بنفسي.” بصيت لنهى، كانت عيونها وارمة وحمراء، بتبصلي بكسرة خلتني أحس بقوتي لأول مرة، العند جوايا كان بيوشوشلي: “لو اتراجعت دلوقتي هتركب وتدلدل رجليها، لازم تدوق الوجع عشان تعرف قيمتك.” فتحت بوقي وقلت ببرود مخيف: ”اكتب يا مولانا..

اللي مش مقدرة قيمة البيت، البيت مش هيفتح بابه ليها تاني.” نهى صرخت صرخة مكتومة وهي بتخبي وشها في حــ,,ـــــضن أمها، والمأذون بدأ يجهز الورق وهو بيهز راسه بأسف. مكنتش عارف إني في اللحظة دي مش بكسرها هي بس، أنا كنت بكسر آخر خيط كان ممكن يربطني بآدميتي وفي وسط ما كان المأذون بيطلع الدفتر، حسيت بقرصة خفيفة في دراعي، كانت أمي اللي قاعدة جنبي زي “باشا” ومن ملامحها باين إنها منتظرة اللحظة دي بفارغ الصبر.

مالت على ودني وهمست بصوت واطي بس كان بيخترق ودني زي السّم: ”اجمد يا واد، إياك قلبك يلين.. شفت الخيبة؟ عياطها ده دموع تماسيح، دي كانت من ساعة في البيت صوتها جايب آخر الشارع وبترد الكلمة بعشرة، دلوقتي عاملة لي فيها غلبانة؟” حماتي سمعت وشوشة أمي، وحاولت تستعطفها: ”يا حاجة والنبي قولي كلمة حق، دول بينهم ولاد، بلاش تخربي بيت ابنك بكلمة.

” أمي عدلت طرحتها وبصت لها بطرف عينها وقالت ببرود يوجع: ”بيت ابني؟ ابني بيته مفتوح وموجود، اللي تخرب بيتها بلسانها وطول إيدها على حماتها متستاهلش تكون ست الدار. والعيال؟ يتربوا في عز أبوهم، بكرة أجوزه ست ستها، واحدة تعرف يعني إيه “طاعة” ويعني إيه “أصول”، مش واحدة جاية تفرض سيطرتها علينا.

” بصتلي أمي وضغطت على إيدي أكتر وهي بتقول كلام نزل على قلبي زي النــ,,ـــــار: ”لو رجعت في كلامك يا خالد، لا أنت ابني ولا أعرفك، والباب اللي انفتح للمأذون ميتفلش إلا وأنت مخلص حقك.. وريني بقى الست “الهانم” هتعمل إيه من غير قرشك وضلك، خلي أمها تنفعها.” نهى رفعت راسها وبصت لأمي بنظرة ذهول، كأنها مش مصدقة إن دي الست اللي كانت بتخدمها في تعبها، العياط وقف فجأة في عيون نهى، وحل محله نظرة تانية خالص.

. نظرة خوفتني لثانية بس العند وكلام أمي كان أقوى. قصص وروايات أمانى سيد المأذون سألني لآخر مرة: ”يا بني، مفيش رجوع؟” قبل ما أنطق، لقيت أمي بترد بدالي: ”اكتب يا مولانا وأنت ساكت، الرجالة مبيترجعش في كلمتها.” المأذون هز راسه بأسف، وفتح الصفحة اللي فيها “نهاية” كل حاجة، وبدأ يملى البيانات.

صوت القلم وهو بيتحرك على الورق كان ليه خروشة مرعبة في ودني، كنت بحاول أبص في أي حتة تانية غير عين “نهى”، بس كلام أمي كان لسه بيرن في دماغي زي الطبل، مخليني حاسس إني “بطل” ومنتصر. المأذون بص لنهى وقال: ”وقّعي هنا يا بنتي.” نهى قامت، رجلها كانت بتخبط في بعضها، مسكت القلم وإيدها بتترعش رعشة تخلي الحجر يلين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق