تكون ست بيت في مطبخها، وملكة في وسط الناس!أهل العريس أول ما سمعوا كلامي، واحدة منهم وقفت وقالت بحفاوة ما شاء الله! مين القمر دي يا أم طه؟ دي مرتك الكبيرة؟ يا بختك بيها، جمال وهيبة وأخلاق، دي هي اللي تملى العين بجد وتشرّف أي عيلة!حماتي وشها اتقلب ألوان، ومكنتش عارفة ترد تقول إيه.. تنطق تقول دي مراتي اللي كنت بقلل منها؟ ولا تقول إنها سابتني أكنس وأمسح؟
اتخرست تماماً، ومروة بقا وشها في الأرض مش قادرة ترفع عينها فيا، خصوصاً لما شافوا نظرات الذهول والإعجاب في عين جوزي طه.طه قرب مني، مسك إيدي قدام الكل، وعينيه مليانة انبهار وأسف في نفس الوقت، وقال بصوت واطي إيه الجمال ده يا نسائم؟
أنتِ مين وإزاي كده؟رديت عليه بكل هدوء وابتسامة أنا مرام يا طه.. اللي كنت فاكر إن وجودها زي عدمه.. أنا اللي اخترت أدفن نفسي عشان بيتي وعيالي، بس
لما افتكرتوا إن ده ضعف، كان لازم أفكركم أنا مين.
طول السهرة، كانت الأنظار كلها عليا.. أم العريس عزمتني تقعد جنبي، والكل بيتكلم عن شياكتي وأدبي، وحماتي ومروة قاعدين في الزاوية زي الكراسي، محدش باصلهم ولا عبرهم. مروة اللي كانت طالعة تبان، بقت طالعة زي التلميذة جنبي، وحماتي الندم كان بياكل في قلبها وهي شايفاني باخد كل الأضواء والتقدير اللي هي كانت عايزه تحرمين منه.
روحت البيت ليلتها.. طه جوزي كان شخص تاني، نظرة الاحترام والتقدير عادت لعينيه، وعطفه بقى مضاعف. ومعه الأيام، اتعلمت حماتي الدرس كويس جداً.. عرفت إن السكوت مش ضعف، وإن اللي بتخدم وتقف على رجلها هي أساس البيت وسنده، وإن الكرامة لما تفوق.. بتهد كل الصور المزيفة.ومن اليوم ده، مابقاش حد يقدر يملي عليا أوامر، ولا يقلل مني.. وحماتي بقت لما تجيب سيرة الكُبار، تبدأ باسمي
أنا الأولى!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.