أنا مش بقولك إن أحمد شرير، أحمد ابني وأنا مربياه، بس الراجل لما يمسك كل حاجة، من غير ما يحس بيبدأ يمسح شخصية اللي قدامه. متوفره على روايات واقتباسات قاطعتها نهى بضيق وهي بتبص ليارا: — أنا قلت لـ بابا يجيبك يا يارا عشان أقولك بلاش تستسلمي للضغط.. سامح جوزي بيعمل معايا كده، وأنا وافقت من الأول عشان “أشتري دماغي”، وحالياً حاسة إني شغالة عنده بمرتب شهرية!
بياخد مرتبي ويديني منه “مصروف”! أوعي تقعي في نفس الفخة دي. يارا اتنفست براحة، حسّت إن جبل انشال من على قلبها، وأنها مش لوحدها ولا مچنونة زي ما حاولوا يفهموها امبارح. قالت يارا بثقة: حكايات منــال عـلـي — أنا مش هسلم مرتبي يا طنط.. أنا بحترم أحمد وبحب بيتي، وبدفع نصيبي وزيادة كمان.. بس كرامتي واستقلالي المادي خط أحمر. ردت أمينة بابتسامة دافية فيها دعم حقيقي: — حقك يا بنتي.
. بس خليكي أذكية. الراجل لما تحطيه في مواجهة مباشرة قدام أهله بيعاند ويقفل دماغه. أحمد مضغوط من أبوه وأخوه ومفكر إن دي “الرجولة”.. اقعدي معاه لوحدكم، حطي النقط على الحروف، ولو مصمّم.. يبقى لازم يختار.** ### في نفس الليلة.. بيت يارا وأحمد رجعت يارا البيت وهي حاسمة أمرها تماماً. دخل أحمد وشكله مجهد ومشتت، حط مفاتيحه على الترابيزة وقعد على السفرة في نفس المكان.
بصلها وقال بنبرة أهدى من امبارح: — **يارا.. فكرتي في كلامنا؟** قربت يارا منه، وقفت قصاده بكل هدوء وثبات، وسندت إيديها على السفرة وقالت: — **أنا مش محتاجة أفكر يا أحمد.. إجابتي مش هتتغير. مرتبي هيفضل معايا.. وبالمقابل، أنا مستعدة نشيل البيت مع بعض زي ما كنا ماشيين، أو.. تشيل إنت البيت كله كـ”راجل البيت” وزي ما الشرع بيقول، وأنا مرتبي يفضل معايا ومش هتدفع منه جنيه واحد.
** اتوسعت عينين أحمد پصدمة، ووقف بسرعة: — **إنتِ بتخيّريني؟!** ردت بابتسامة هادية وفي عينها حسم مافتوش قبل كده: — **أنا مش بخيّرك يا أحمد.. أنا بعرّفك حدودي. اختار الطريق اللي يريحك، بس فكرة إنك تاخد شقايا وتديني منه “مصروف”.. دي صفحة اتفلت خلاص ومش هتتفتح تاني.** ساد سكات تقيل في الشقة، وأحمد واقف يبصلها ومش مصدق إن يارا الهادية بقت بالصلابة والتمسك ده.. وووو يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.