رفع محمود إيده وقال: — يا بنتي، محدش بيغلطك. بس الراجل هو اللي يقود البيت. ردت بثبات: — واللي يقود البيت هو اللي يشيل المسؤولية… مش اللي يحط إيده على تعب غيره. قال بانفعال: — تعب غيره إيه؟! ما إنتوا بيت واحد! قالت: — آه بيت واحد… لكن كل واحد بيتعب في شغله. ومرتبي من حقي.
ضحك سامح وقال: — مراتي بتديني مرتبها كله، وعمرها ما اعترضت. ابتسمت وقالت: — دي حاجة بينها وبينك… أنا مش مراتك. بصت لأحمد وقالت: — إنت مش هتتكلم؟ ولا كل مرة هتسيب غيرك يتكلم بدالك؟ فضل أحمد ساكت. ساعتها يارا فهمت إنه مش مستني يناقشها… هو مستنيهم يقنعوها. قال أحمد أخيرًا: — يا يارا… متعمليش من الموضوع خناقة. إحنا أهل.
قالت وهي باصة للتلاتة: — لما ألاقي تلات رجالة قاعدين يحاولوا يفرضوا عليا أعمل إيه بمرتبي… يبقى ده مش نقاش، ده ضغط. سكتوا كلهم. بعدها محمود قام وقال: — يلا يا سامح… سيبها، بكرة تفهم. خرجوا، واتقفل الباب. أول ما مشت خطواتهم من على السلم… قعدت يارا على الكرسي. إيديها كانت بتترعش… مش خوف… لكن من إحساس إنها لأول مرة قررت إنها مش هتسمح لحد يتحكم في حياتها.
تاني يوم الصبح… تليفونها رن. كانت نهى أخت أحمد. قالت بسرعة: — يا يارا… إنتِ في البيت؟ — أيوه… خير؟ — تعالى عند ماما بسرعة… لازم نتكلم في موضوع مهم. بعد أقل من ساعة… كانت يارا قاعدة في مطبخ أمينة، والقلق باين على وشها هي ونهى… وووو يتبع الجزء الثاني قعدت يارا في مطبخ حماتها، وكانت ريحة القهوة الفل الهادية مالية المكان، بس الجو كان متوتر ومحشوق قلق.
نهى كانت رايحة جاية بعينيها بين يارا وبين أمها أمينة، اللي كانت واقفة قدام البوتاجاز بظهر مفرود ووش مايفهمش منه حاجة. حكايات منــال عـلـي حطت أمينة فنجان القهوة قدام يارا، وقعدت قصادها على الكرسي. ساد سكات لثواني، قطعتها أمينة بطلب هادي بس جاد جداً: — أنا عرفت باللي حصل امبارح يا يارا. هزت يارا رأسها وأخدت نفس غويط، وقالت بثبات: — أكيد يا طنط.. أكيد عمي محمود حكالك.
وأكيد شايفين إني غلطانة عشان رفضت أسلم مرتبي لأحمد؟ بصت أمينة لـ نهى، وبعدها لفت ليارا وقالت كلام ماكانتش تتوقعه خالص: — محمود حكالي.. بس أنا مش جايباكي هنا عشان أقولك أديهوله. برقت يارا ورفعت حواجبها بذهول. كملت أمينة وهي بتشاور بإيدها: — محمود بيقول إن زمان كنا بنعمل كده.. وده حصل فعلاً. أنا كنت بدي محمود مرتبي أول ما أقبــ,,ـــــضه.
. بس عارفة إيه اللي محمود محكاهولكيش؟ بلعت يارا ريقها وسألت: — إيه يا طنط؟ ردت أمينة بنبرة فيها حسرة مكتومة: — إني لما احتجت أساعد أهلي في ظروف صعبة، اضطريت أترجاه عشان يديني من فلوسي اللي أنا شقيانة فيها! ولما قررت أعمل مشروع صغير من البيت، قاللي “الفلوس في إيدي أنا”.. وقتها حسيت إني ماليش أي قيمة ولا كيان، وإن تعبي ده ملوش ثمن.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.