وابتسمت.... لأن طارق وأمه كانوا تايهين عن حقيقة مهمة جداً... نيرة ما اتفاجئتش بحركاتهم النهاردة؛ نيرة كانت كاشفة ألاعيبهم وبترتب للحظة دي بقالها أسابيع. ولما طارق يصحى الصبح، الراجل اللي فاكر نفسه زنق مراته في خانة اليك ومسّكها الحبل من النص، هيتفاجئ ويعرف مين فيهم اللي كان محپوس ومزنوق في الشقة دي بجد. وما كانش يتخيل أبداً مين اللي مستنيه وقاعد على ترابيزة مطبخه قبل ما يشرب شاي الصباح.
..!!! حكايات_مني_السيد نيرة قامت بالراحة من على السرير، ۏجع العملية كان بينبش في بطنها بس الۏجع اللي كان في صدرها من الغدر كان أقوى مېت مرة ومخلّي جسمها كله مټخدر ومشدود. بصت للبنات... فريدة نايمة بهدوء، وجميلة واخدة نفس عميق كأنها بتبتسم في حلمها. وطت باستهما على جبينهم بلمسة خفيفة، وفتحت درج الكومودينو بالمفتاح الصغير اللي لافاه في سلسلة في رقبتها ومحدش يعرف مكانه.
طلعت ملف بلاستيك لونه أزرق، جواه ورق كتير متستف ومختوم. قعدت على طرف السرير تقلب في الورق تحت إضاءة الموبايل الخاڤتة عقود، كشوفات حساب بنكية، وتنازل مسجل في الشهر العقاري. الورق ده هو اللي كان هيخلي الصبح بالنسبة لطارق وأمه كابوس مش هيصحوا منه، لأن طارق اللي كان فاكر إنه داهية ومفلسع، نسي إن الشقة دي نيرة هي اللي شارياها بفلوس مكافأة نهاية الخدمة بتاعة والدها قبل ما يتوفى جدها ويسيب ورث محترم اتسجل باسمها هي بس، وطارق وقت الجواز كان مجرد داخل بشنطة هدومه وكتبوا العقد باسمها كامل، بس هي من طيبة أصلها كانت عاملاله توكيل إدارة عشان يعرف يدخل الغاز والكهرباء باسم البيت، وهو غباءه صوّرله إنه حط إيده على كل حاجة بمجرد ما خلّف منها بنتين وكسر عينها بقلة الحيلة.
الساعة كانت داخلة على أربعة الفجر، والسكون مالي الشقة غير صوت شخير فتحية اللي طالع من الأوضة التانية كأنها بتهد حيطة، وصوت طارق اللي نايم في الصالة على الكنبة التانية ومفرود كأنه بطل حربي انتصر في معركة تلاجات. رنة موبايل نيرة هزت على الصامت. إحنا تحت العمارة يا نيرة، افتحي الباب بالراحة من غير دوشة. نيرة شالت الملف، لبست إسدالها الأسود الواسع، وربطت بطنها بالحزام الطبي عشان تعرف تمشي خطوتين مظبوطين.
اتحركت على طراطيف صوابعها في الطرقة الضلمة، عدت من جنب التلاجة الجديدة اللي كان لميع كرتونتها لسه باين في الضلمة، ولزقة البلاستر المكتوب عليها طارق والحاجة والدته محطوطة زي إعلان نصر رخيص. فتحت باب الشقة بتكة صغيرة محسوبة. أول واحد دخل كان أبوها، الحاج عبد الحميد، راجل ستيني هادي بس في عينه نظرة تاكل الحديد، ملامحه صعيدية ناشفة ومش بتاعة حوارات.
وراه دخل أحمد ومصطفى، إخواتها الاتنين، عمالقة وشكلهم يقطع الخميرة من البيت، ووراهم راجل رابع لابس بدلة رمادي وشايل شنطة جلد سودا تقيلة... الأستاذ وحيد، محامي العيلة وصاحب والدها من سنين. الحاج عبد الحميد أول ما شاف بنته مهدودة ووشها مخطۏف، مسك كف إيدها وباسه حقك عندي يا بت بطني، اطلعي ادخلي أوضتك مع بناتك وماتخرجيش غير لما أناديكي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.