رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت – اللهم لا اعتراض … انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده … إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه . وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قسائل أحمريها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدـ,,ـــرها بقوه وهى تقول – سيبك من كل دول … أنتِ بنتى حبيبتى ….
أنتِ أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى . ابتسمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها منذ كانت فى الخامسه بعد هروب والدتها من والدها . ابعدتها زينب قليلاً عن حــ,,ـــــضنها وهى تقول – طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها. لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول – و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف .
ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب خوف مهيره من سفيان … دائما تشبه بالوحش …. دائما تتجنبه … ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوماً ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقاً – مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنتِ بتخافى من سفيان ليه .
نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت – فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان …كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه … وساعتها سفيان قاله تحت أمرك ..بعدها بدقايق تلفون بابا رن … خرج للفرنده علشان يرد سمعت سعهتا سفيان بيقول « هم جديد يا سفيان … حتت بت لاراحت ولا جت … انا مشفهاش أكتر من خدامه وتنضــ,,ـــــرب بالجزمه كمان » قطبت زينب حاجبيها قائله – ودى مين دى إللى مغلول منها أوى كده .
نظرت لها مهيره بندهاش وغل وقالت – أكيد أنا … مش أنا إللى كان بابا بيوصيه عليها قبل الكلام ده على طول . اقتربت زينب منها وهى تقول بتعقل وهدوء وكأنها تتعامل مع طفل صغير – مش شرط يا حبيبتى ممكن يكون بيتكلم عن أى واحده تانيه … وأكيد مش عارف يبرطم قدام الباشا . ضحكت وهى تتحرك باتجاهها و قالت .
– إنسى كل ده هو ما يقدرش يعملك حاجه من كل ده حتى لو أنتِ المقصوده بالكلام … المهم قومى قولى للباشا على مواعيد امتحاناتك. وخرجت واغلقت الباب خلفها تنهدت مهيره بصوت عالى وهى تقول – أنا أو غيرى هو بيتعامل كده مع البنات شايفهم خسائل أحمرين عنده .يارب ابعده عنى . و تحركت للحمام لتزيل ذلك الكريم عن وجهها كان سفيان جالس أرضاً بجانب كرسى مدولب يدلك قسائل أحمر أمه قائلاً – أنتِ عارفه انى بحب أقعد تحت رجلك … بس الشغل بقا أعمل أيه ….
ادعيلى . ربتت أمه على رأسه وهى تقول – دعيالك يا حبيبى قلبى وربى راضين عليك يا سفيان يا ابن نوال…. بس أنت يا حبيبى فى قلبى ده مكانك مش تحت رجلى . ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقبل ركبتها القريبه من وجهه وقال – تشكرى يا ست نوال والله .. قوليلي بقا الانسه جودى فين لحد دلوقتى. ابتسمت لأبنها الغالى الذى يذكرها بوالده رحمه الله وقالت – كانت مستأذنه منى تنزل هى وزهره صحبتها يشتروا شويه حاجات متقلقش زمنها جايه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.