خطيبي القديم محمد انور

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

المكالمة كانت مفتوحة. وصوت رجل جه من الطرف الآخر إلهام لو سمعتي صوتي، يبقى الوقت خلص. وقفت مكاني. الصوت كمل أنا أبوكي. ثم قال ومحمود وحاتم الاتنين مخبيين عنك الحقيقة الأخيرة. سكت لحظة. نور مش مفتاح الثروة. ثم جاء السؤال الذي جعلني أنسى كل شيء نور هي مفتاح معرفة مين قـ,ـتل اسم يوسف من السجلات.

وفجأة انقطع الخط. وفي نفس اللحظة، انطفأت كل أنوار المحل. ومن الظلام سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب الخلفي. حد كان بيدخل. والمفاجأة إن المفتاح كان نفس مفتاحي النحاسي المفتاح اتحرك في القفل. مرة. مرتين. وبعدين الباب الخلفي اتفتح ببطء. طارق اندفع ناحية الصوت، لكن محمود سبقه. نور كانت مستخبية ورايا. وأنا واقفة مش قادرة أتحرك. دخل رجل طويل، شعره أبيض، ووشه عليه آثار سنين طويلة من التعب.

أول ما شفته، محمود وقع العصاية من إيده. همس يوسف الرجل رفع عينه. أيوه. طارق رجع لورا. مستحيل أما أنا، ففضلت باصة له من غير كلمة. الرجل قرب خطوة. إلهام. صوتي خرج مبحوح إنت أبويا؟ هز راسه. أيوه يا بنتي. دموعي نزلت من غير ما أحس. ست سنين وأنا فاكرة إن عيلتي رمتني. ست سنين وأنا فاكرة إن أبويا ماټ قبل ما ألحق أفهم ليه.

وطلع عايش. لكن السؤال اللي وجعني أكتر كان ليه سبتني؟ يوسف نزل عينه. ما سبتكيش. أمال عملت إيه؟ حاولت أحميكي. ثم بص لطارق. وأبوك حاول يعمل نفس الحاجة. طارق قرب منه. ليه كذبتوا عليا؟ يوسف قال لأنك كنت صغير ومتهور، ولو عرفت الحقيقة كنت هتواجه الناس الغلط. ثم بص لمحمود. ومحمود كان الوحيد اللي عرف الخطة كلها. محمود قال كان لازم تختفي يا إلهام. صړخت تختفي؟! ست سنين؟! يوسف قرب مني.

لأن الشركة اللي أسستها كانت هتضيع، وفي ناس كانت بتحاول تستولي عليها بعد ما عرفوا إنك الوريثة القانونية. حاتم رفع الملف. والحقيقة إن أبو إلهام ما كانش مېت. يوسف قال أنا زيفت وفاتي عشان أقدر أراقبهم من بعيد. وكنت سايبني لوحدي؟ كنت بتابعك كل يوم. سكت. أول محل ورد فتحتيه، أنا اللي دفعت إيجاره من غير ما تعرفي. بصيت له پصدمة.

إنت؟ ابتسم. وأول ماكينة تبريد اتكسرت، أنا اللي دفعت تمنها. ضحكت وسط دموعي. يعني كل ده كنت موجود؟ كنت قريب بس ماكانش ينفع أظهر. بصيت لطارق. وإنت؟ طارق قرب مني وعينه مليانة دموع. أنا كنت فاكر إن أبويا عايزني أبعدك عشان يحميكي. ليه ما سألتش؟ سألت. سكت. ولما عرفت إنهم بيكدبوا عليا، كنت وصلت متأخر.

ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة. دي الرسالة اللي أبويا سابهالي. فتحتها. كان مكتوب لو رجعت إلهام، سيبها تختار بنفسها مين يدخل حياتها ومين يخرج منها. بصيت لطارق. لأول مرة فهمت. أخويا ماكانش بيكرهني. كان غلطان. لكن كان بيحاول يصلح غلط أكبر منه. الټفت ناحية نور. يوسف قرب منها، ونزل على ركبته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق