دي شهادة الميلاد الأصلية. مدها لي. فتحتها. قرأت الاسم. إلهام يوسف السويفي. الأب يوسف السويفي. الأم سناء عبد الرحمن. إيدي ارتعشت. أمي؟ محمود هز راسه. أيوه. طارق كان باصص للشهادة وكأنه مش قادر يستوعب. يعني إلهام أختي؟ محمود قال من ناحية الأب؟ لأ. سكت. إلهام أختك من ناحية الأم. بصيت له. أنا مش فاهمة. أمك كانت متجوزة يوسف قبل ما تتجوز أبوك. الخبر نزل عليا كأنه صدمة. ليه ما قالتليش؟
لأن يوسف اختفى، والناس افتكرت إنه ماټ. طارق قال وأبويا؟ اتجوز سناء بعد اختفاء يوسف. سكتنا. ثم قلت يعني أبويا اللي رَبّاني كان جوز أمي، مش أبويا الحقيقي. محمود هز راسه. أيوه. حطيت إيدي على رأسي. كل الذكريات بدأت تتداخل. نظرة أبويا ليا. خوفه عليا. الجملة اللي كان بيكررها. لو الدنيا ضاقت عليكي، افتكري البيت الكبير. لكن سؤال واحد فضل في دماغي لو يوسف كان أبوي الحقيقي ليه كل الثروة مكتوبة باسمي؟
محمود ابتسم بحزن. لأن يوسف ما كانش مجرد شريك. أمال؟ كان صاحب فكرة الشركة كلها. أدهم قال والفلوس؟ محمود بص له. فلوس يوسف اختفت يوم اختفائه. طارق قال مين أخدها؟ محمود سكت. ثم قال الشخص اللي كان آخر واحد شاف يوسف حي. بصيت له. مين؟ رفع عينه ناحية طارق. طارق اتراجع. أنا؟ لأ. محمود قالها بهدوء. والدك. اتجمد طارق.
بس أبويا كان أخوه! وده اللي خلّى الناس تصدقه. أدهم سأل طب ليه إلهام اتطردت؟ محمود بص لي. لأن لما إلهام كملت 22 سنة، بدأت حقوق يوسف القانونية تظهر. وأبويا عرف؟ عرف. وعشان كده طردني؟ لأ. محمود سكت. ثم قال هو حاول يحميكي. من مين؟ محمود أشار للصورة. من الشخص اللي كان بيطالب بحقوق يوسف باسم نفسه. أنا بصيت للصورة. مين؟ محمود رد شخص موجود في حياتك من زمان.
في اللحظة دي، موبايل أدهم رن. بص للشاشة. وشه اتغير. مين؟ ما ردش. مد لي الموبايل. كان فيه رسالة واحدة لو عايز تعرف الحقيقة عن إلهام، اسألها عن ليلة ولادة نور. بصيت لأدهم. هو رفع عينه لي. إلهام أنا ما بعتش الرسالة دي. طارق قال ولا أنا. محمود فجأة خطڤ الموبايل. قرأ الرسالة. ولأول مرة، ظهر الړعب الحقيقي على وشه. قال إحنا لازم نمشي من هنا.
ليه؟ لأن الشخص اللي بعت الرسالة دي سكت. ثم قال هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن نور. أنا حضنت بنتي فورًا. نور مالها؟ محمود بص لها. ثم قال جملة خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحت رجلي نور مش هي اللي المفروض تكون في الورق. سكت. يعني إيه؟ يعني شهادة ميلادها الرسمية مزورة. صړخت إيه؟! محمود قال والشخص اللي زورها ترك لك دليل في نفس الليلة اللي اتولدت فيها.
وقبل ما حد يسأل أي سؤال اتسمع صوت عربية بتقف قدام البيت. وبعدين خبطات قوية على الباب. ثلاث خبطات. وتوقف. ثم صوت رجل من الخارج إلهام افتحي. عرفت الصوت. كنت سمعته مرة واحدة بس في حياتي. في اليوم اللي كنت خارجة فيه من بيت أهلي. صوت الراجل اللي قال لي وقتها امشي ومترجعيش. اتنفض جسمي. محمود بص لي وقال ده هو. ثم أضاف والمرادي جاي يقولك مين أمرك تختفي من ست سنين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.