انا مش جعانة هز جلال راسه بتفهم قبل ان يقول بصوت واضح النبرات = طيب تعالى انا عاوزك اتكلم معاكى كلمتين اتجهت ناحية المقعد المجاور للاريكة وهى تراه جالسا براحة فوقها وملامح وجهه مازالت على حالها من عدم الوضوح ينتظرها ان تجلس فاسرعت بالجلوس تحول لملمة اطراف ثوبها من حولها ثم يسود الصمت للحظة قبل ان يقول جلال بصوت عملى جاد = اسمعى يا ليله كلامى كويس وياريت يوصلك اللى عاوز اقوله كانت هى تخفض راسها ارضا تفرك اصابعها بتوتر وهى تستمع الى صوت الجاد برجفة تتملكها وهو يكمل بهدوء = شوفى يا بنت الناس احب تكون حياتنا من اولها على نور …مش هضحك عليكى واقولك ان ليا فشغل الحب والعواطف الكلام الفاضى ده احنا الاتنين مش صغيرين وعارفين جوازنا كان ليه وعلشان ايه .
.انتى مراتى وليكى عندى احترامك وتقديرك بس اكتر من كده مقدرش اوعدك بحاجة مش هتكون فى يوم من الايام فياريت تفهمى كلامى ده كويس علشان بعد كده ما نرجعش نقول ونعيد ونستنى حاجة مش هتحصل شعرت بغيمة الدموع تغشى عينيها مرة اخرى لكن هذه المرة تصحبها غصة كادت ان تخنقها لكنها حاولت ان تتماسك وهى تسمعه يتحرك من مكانه مقتربا منها يكمل وبنرات صوته تتغير للطف كما لو كان احس بقسوة كلماته السابقة عليها = انا عارف انى كلامى ده لا وقته ولا مكانه بس انا حبيت كل حاجة بينا تبقى على نور من اولها علشان نقدر نكمل اللى جاى من غير ماحد فينا يستنى من التانى اللى مش هيقدر يعمله .
.فاهمة كلامى يا ليله انتظر اجابتها لكنها لم تستطع ان تخرج حرف واحد من بين شفتيها وكل ما استطاعت فعله هو هز راسها له بالايجاب ببطء وهى مازالت تخفض راسهاتخفى خصلات شعرها المتمردة عنه تعبيراتها المتألمة تجفل بشدة حين شعرت بانامله فوقها ترجعها خلف اذنيها هامسا براحة = انا كنت عارف انك هتقدرى تفهمينى وبخصوص موضوع الارض …..
ابتعت لعابها تقطع كلماته تدرك جيدا حديثه قادم لاتريد منه اضافة المزيد من الاهانة والاذلال بتذكيرها بسبب اختياره لها كعروس له هامسة بصوت خافت خرج بصعوبة من بين شفتيها = عارفة كل حاجة عنه جدى قالى ومستعدة انفذ فى اى وقت تحدده ابتسم جلال برقة قائلا ومازالت انامله تعبث بخصلات شعرها = طيب تمام كده اوى ..
وبما اننا اتفقنا على كل حاجة تحبى تتعشى الاول ولا ننام على طول عند ذكره لامر النوم ودون ان تشعر هبت وافقة بأرتباك قائلة بصوت متحشرج ومتلعثم من شدة خوفها = ليا عندك.. طلب يااريت ….لو توافق عليه .. جلال بهدوء متابعا حالتها المرتبكة برأفة =قولى يا ليله ولو اقدر مش هتأخر اعمله … جلست مرة اخرى تفرك كفيها بعصبية لا تدرى كيف تحدثه بما يجول بذهنها فهى لا تظن انها تستطيع ان تتعامل معه كعروس عادية سعيدة بعد حديثه السابق لها وما وضحه من امور خلاله جعلتها تدرك قيمتها الحقيقة لديه وبانها لم تكن سوى وسيلته لوصوله لارض عائلته وقد حاول تبيهها لهذا منذ اول ليلة لهم معا لذا تشجعت قائلة بخفوت تتلعثم حروفها = زاى ما….
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.