يوم طلاقنا أماني سيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

نزلت من عربيتي زي الملسوع، وجريت وراها لحد ما دخلت شارع جانبي هادي، وقطعت عليها الطريق ووقفت قدامها فجأة وأنا بنهج وشكلي متبهدل، عيوني غايرة من قلة النوم وشعري منكوش وهدومي مبهدلة بعد ما كنت مبنزلش إلا على سنجة عشرة. شيرين اتخضت في الأول، بس في ثانية ملامح وشها رجعت لنفس البرود والجمود اللي بي. ني. جيت أمد إيدي برجاء، ورجعت خطوة لورا وهي بتبصلي باشمئزاز ورافعة حاجبها.

بلعت ريقي بصعوبة وصوتي كان بيترج بالغيظ والحسرة وعيني تايهة في تفاصيلها: “شيرين. . فهميني بس وارحميني من اللي بتاكل في نفوخي.. وصلتي لده كله إزاي؟ الهدوم دي، الفيلا، العربيات، والخدم اللي بيجروا وراكي.. إزاي الست اللي رميتها فوق السطوح وملقتش تمن شريط مسكن، تطلع فجأة وتبقى عايشة في العز ده كله في شهر واحد؟

عملتي إيه ومين دول؟!”.بصتلي بنظرة كلها ثقة وسخرية، وابتسمت ابتسامة هادية د. مي، وقالت بنبرة تق. طع زي ال. سيف: “عملت إني وكلت أمري لربنا يا أحمد.. الليلة اللي قفلت فيها بابك في وشي ورميتلي منديل وقوتك عامياك وفاكر إن رزقي في إيدك، وقعت مغمى عليا من السخونية في مدخل المستشفى الحكومى

وهناك قابلت الست الهانم دي بالصدفة وهي كانت محتاجة حد أمين يراعي بنتها التعبا. نة ويدير حساباتها.. ولما شافت أصلي وشغلي القديم وشهاداتي اللي أنت كنت ومقعدني في البيت خاد. مة تحت رجليك، عوضتني عن كل يوم ذ. ل وإها. ن. ة شفتهم معاك”.سكتت ثانية، وقربت مني خطوة وعينيها بتبص في عيني مباشرة بقوة: “أنت كنت فاكر نفسك إ.

له بترزق وتمنع، ونسيت إن العز والذ. ل بإيد ربنا مش بإيد واحد ناقص زيك.. اللي أنت شايفه ده مش سحر، ده كرم ربنا لما بينجد المظلوم من تحت رجلين الظالم”. وقبل ما أرد أو أنطق بحرف، شاورت بإيدها لأمن الكمبوند اللي كان مقرب من بعيد، ولفت ضهرها ومشيت وسابتني واقف مكاني زي الصنم، مصدوم ومك. سور، وسامع صوت كلماتها بتتردد في وداني وبتد. بح اللي فاضل من كبريائي. رجعت البيت وأنا مش شايف قدامي.

. الد. م كان بيغلي في نافوخي كأنه زيت ، وعيني زغللت من كتر القهر. كل خطوة كنت بطلعها على السلم كانت بتفكرني بنظرة شيرين وبكلامها اللي نزل على كرامتي قط. عها حتت. دخلت ورزعت الباب ورايا بكل غيظي، كنت كاره الحيطان، كاره العفش المدهب، وكاره نفسي قبل أي حاجة.. حسيت بمرارة ، وإن كل لعبة رخيصة خططت ليها انقلبت فوق دماغي، والست اللي كنت دايس عليها بجزمتي في السما وبقيت أنا اللي مرمي في قاع الأرض.

في اللحظة دي، خرجت مراتي الجديدة من ، لابسة ومتمكيجة، وبتمشي بدلعها المايص اللي بقى يقلب ، قربت مني وحطت إيدها على كتفي وهي بتتمايل وبتقول بصوت ناعم ومستفز: “اتأخرت ليه يا بيبي؟ وحشتني.. سايبني طول النهار لوحدي ومبتسألش، وجيبتلي معاك إيه وأنت راجع؟”.الكلمة مع الحركة دي فجرت بركان الغل اللي كان محبوس جوايا..زقيت إيدها خلى جسمها يترج، ومن غير أي ولا تفكير، رفعت إيدي ونزلت على وشها بقلم طرقع في الصالة كلها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق