خيا.نه جوزي وانت.قامي منه حكايات انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

طارق كان متخيل إن حياته ماشية طبيعي، وإن أمل المكسورة اللي ولدت من يومين دي هترجع تستسمحه وتطلب الرجوع. فجأة، جاتله مكالمة من الشغل، استدعاء عاجل للتحقيق في شكوى رسمية مقدمة ضده بخصوص استغلال نفوذ وتزوير في بيانات عائلية، ودي تهمة تنهي مستقبله المهني تماماً. في نفس اللحظة، نهي كانت فاكرة إنها خلاص بقت ست البيت، بدأت تظهر في حياته علني، وبعت لها رسالة من رقم مجهول ألف مبروك على الجوازة، بس يا ترى سألتي طارق هو ليه مخبي على مراته الأولى لحد دلوقتي؟

وليه مأمن مستقبله باسمها هي مش باسمك؟. نهي اللي كانت بتلعب دور الأخت والصديقة، بدأت شكوكها تشتغل، وأنا كنت بصب زيت على النار. كنت ببعت لطارق صور وهو معاها، وببعت لنهي صور وهو مع مراته الأولى في مناسبات قديمة، وببعت لمراته الأولى كل حركة بيعملها. ولعت فيهم هما التلاتة ببعض، خليتهم يعيشوا في جحيم من الشك والتهديد. أخطر حاجة عملتها إني بدأت أجمع أدلة على شغل طارق من تحت لتحت.

طارق طول عمره كان بيستغل منصبه في مصالح خاصة، وأنا كنت بجمع الأوراق دي واحدة واحدة وأنا في بيتنا، وكنت مخبياهم في مكان ميعرفوش. دلوقتي، كل ورقة كانت بتطلع للنور، وكانت بتتبعت في ظرف مقفول لمكتب القيادة بتاعته. يوم الخميس، وأنا قاعدة في بيت أهلي، لقيت طارق بيتصل، رديت بهدوء، كان صوته مكسور، بيترجاني أرجع وأقول إن كل ده سوء تفاهم، وإن مراته الأولى اتصالح معاها، وإن نهي مجرد غلطة وهيطلقها.

ضحكت ضحكة باردة وقولتله أنا مش عايزة طلاق يا طارق، أنا عايزة أشوفك بتتحاسب على كل دمعة نزلت مني، وعلى كل غدر خاني بيه أقرب الناس ليا.. استنى، التقيل لسه مجاش. قفلت السكة في وشه، وبصيت لابني اللي في حضني، وحلفت إني مش بس هخليه يطلق، أنا هخليه يتمنى لو الزمن يرجع بيه لورا قبل ما يعرفني، وقبل ما يفكر إنه يكسر قلبي. ……….. أسبوع مر عليا وكأنه دهر، بس كان أسبوع من نار عليهم.

طارق كان بيترنح بين تلات جبهات؛ مراته الأولى اللي محاصراه قانونياً بظهر أبوها، ونهي اللي بدأت تتجنن وتطالب بحقوقها العرفية اللي مبيعتترفش بيها غير قدامها، والشغل اللي بدأ يحقق في البلاغات اللي بتبعتلهم مجهولة بس مليانة تفاصيل متتصدقش. يوم الخميس بليل، الباب خبط. فتحت لقيت طارق، شكله كان مهيأ إنه خارج من معركة خسرانة؛ وشه دبلان، وعيونه غايرة، والهدوم اللي كانت دايماً مكوية ومظبوطة بقت مبهدلة.

وقف قدامي، مكنش قادر يرفع عينه، وقال بصوت مبحوح أمل.. خربتي بيتي، نهي اترفدت من شغلها، ومها رفعت قضية خلع وحجزت على كل حاجة، وأنا.. أنا بيتحقق معايا في الشغل بسبب بلاغات مجهولة.. أرجوكي، كفاية. بصيتله وأنا مكنتش حاسة بأي ذرة شفقة، بالعكس، كنت حاسة بنشوة غريبة. دخلته الصالة، قعدت قصاده، وحطيت ابني في السرير الصغير جنبي.

ابتسمت ابتسامة باردة وقولتله بيتك؟ أنت اللي خربته بإيدك يا طارق. وأنا مكنتش بعمل غير إني بساعدك تجني اللي زرعته. بدأ يتوسل، يحلف إنه كان بيحبني، وإن اللي حصل ده غلطة شيطان. ضحكت بصوت عالي لدرجة إنه اتخض، وقولتله غلطة شيطان؟ لا يا طارق، دي كانت خطة، وأنا كنت الضحية اللي بتأمن ومبتشوفش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق