روايه كامله حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

.. محمود مكنش بس بينصب عليا في دهبي وأرض أبويا، ولا على هناء في ورث أبوها، محمود كان طمعان في حيتان كبار، ودخل في غسيل أموال وتهريب بضايع مع ناس لو داسوا عليه يمحوه من على وش الأرض! محمود زحف على الأرض وهو بيمسك في بنطلون حازم وبيتوسل بدموع حقيقية والله يا حازم بيه كل مليم هيرجع، الفلوس في البنك والورق كله مع شروق.

.. شروق معاها العقود اللي تثبت إن دعاء هي اللي مستلمة الشيكات، خود الورق منها وملكش دعوة بيا! الراجل بصلي وهز راسه بهدوء شوفتي بقى يا مدام؟ جوزك المصون باعك للمرة الألف في ثانية واحدة عشان ينفد بجلده. الورق اللي في شنطتك ده فيه توكيلات بيع وشراء لأراضي ومخازن عليها حجز قضائي وشغل ماڤيا، لو البوليس مسكه معاكي هتتسحبي أنتي كمان في القضية كشريكة...

اتفضلي اركبي معانا عشان هشام يفهمك الحقيقة كاملة وتاخدي حقك وحق أبوكي قبل ما الشمع الأحمر يتحط على كل حاجة. بصيت لمحمود وهو مرمي على البلاط زي الفار المبلول، وبعدين بصيت لهناء اللي كانت واقفة على أول السلم مبرقة ومصډومة ومش قادرة تنزل خطوة، وبصيت لحماتي اللي كانت بتتلصص من شباك الدور الأول وبتلطم على وشها في الخفا. عدلت شنطتي على كتفي، ورفعت راسي للسما، وقولت لحازم بصوت حاسم أنا هركب.

.. بس بشرط؛ التليفون ده هيفضل مفتوح في إيدي، وعربيتي أنا هتمشي وراكم مع السواق بتاعي، ومفيش ورقة واحدة هتخرج من شنطتي إلا لما هشام يقعد قدامي ويحطلي حق أبويا ودهبي على الترابيزة الأول. حازم ابتسم ابتسامة احترام خفيفة، وفتح باب العربية ووسع الطريق طلبك مجاب يا ست البنات... اتفضلي. ركبت العربية، والباب اتقفل ورايا برنة تقيلة عزلت صوت صړيخ محمود وتوسلاته بره.

العربية اتحركت بسرعة چنونية في شوارع الجيزة، وكل ما نبعد عن العمارة، كنت بحس إن كابوس وخلص وبداية كابوس أكبر بتبدأ... وبعد نص ساعة من الصمت التام، العربية وقفت قدام فيلا ضخمة ومنعزلة في طريق المنصورية، البوابات الحديد اتفتحت ودخلنا ممر طويل مليان حراسة، ولما نزلت ودخلت الصالون الفخم، كانت المفاجأة اللي هدت كل حساباتي المستشار هشام ابن خالي مكنش قاعد مستنيني كمحامي بيحميني.

.. هشام كان قاعد رجل على رجل، وفي إيده سېجار كوبي، وقاعد جنبه راجل ستيني هيبته ټرعب، وهشام بصله بابتسامة خبيثة وقال جابت الورق كله زي ما خططنا بالظبط يا باشا... شروق نفذت اللعبة بالحرف من غير ما تحس! الكلمة نزلت على راسي زي جردل ماية تلج في عز طوبة شروق نفذت اللعبة بالحرف من غير ما تحس! وقفت في وسط الصالون الواسع، الثريات الكريستال اللي نازلة من السقف كانت بتلمع بإضاءة فاقعة عمّت عيني للحظات.

ريحة خشب الأبنوس الممتزجة بدخان السېجار الكوبي ملَت مناخيري لحد الخنقة. عيني كانت متبتة في وش هشام، ابن خالي، الراجل اللي لجأتله بدموعي واستنجدت بيه على أساس إنه ضهري وسندي والوحيد اللي باقيلي بعد مۏت أبويا. كان قاعد حاطط رجل على رجل، لابس بدلة رمادي مفصلة على مقاسه بالملي، وساعة دهب بتلمع في معصمه، ومبتسم نفس الابتسامة الباردة اللي كنت بشوفها زمان لما كان بيكسب رهان في العيلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق