كنت بحب جوزي اماني سيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قرب مني ووشه مزرق من الغيظ، ووزوش بصوت واطي: ـ قسماً بالله لو ما لميتي الدور ومشيتي من هنا دلوقتي، لتكوني طالق وهشوف مين هينفعك! ضحكت.. ضحكة طالعة من قلبي مليانة قهرة وسخرية، وقربت منه وقولتله في وشه: ـ طالق؟ بقى أنت بتهددني باللي أنا جاية أطلبه بنفسي؟ أنت فاكر إنك بقيت راجل ومصنع صاحب شركة؟ أنت حتة خيال مآتة عايش بفلوس ورث أبويا اللي رميتها في حِجرك عشان أعمل منك بني آدم!

سارة كانت واقفة تبرق، عينيها رايحة جاية بيني وبينه، وجمعت الشتات وقالت بعصبية: ـ يوسف! إيه الهبل اللي بتقوله الست دي؟ دي مين بالضبط؟! قبل ما يوسف ينطق ولا يحاول يرقع كذبته، لفيت وجريت خطوتين وسيعتين ودخلت القاعة وسط الناس والموظفين والصحفيين اللي كانوا بيغطوا الحفلة. يوسف جرى ورايا كالطفل المذعور وهو بيصرخ بصوت واطي: ـ إيناس! يا إيناس اقفي عندك يخرب بيتك! وقفت في نص القاعة بالضبط، جنب المسرح والصوت العالي.

رفعت كاس عصير كان على طاولة وجبت معلقة خبطت بيها على الكاس عشان ألفت الانتباه.. الصوت رن في القاعة والناس بدأت تتلفت ونظرات الفضول تتوجه ليا. يوسف وصل عندي وهو بينهج ووشه جايب ألوان، ومسك دراعي بقوة وهو بيحاول يبتسم قدام الناس عشان يداري: ـ يا جماعة دي.. دي واحدة قريبتنا تعبانة شوية وتائهة.. زقيت إيده بعيد عني وبكل شموخ وبصوت جهوري سمع القاعة كلها قولت: ـ لا يا جماعة، أنا مش قريبتو التعبانة.

. أنا مدام إيناس، الزوجة الأولى والأصلية والأخيرة للأستاذ يوسف! الزوجة اللي بعت ورث أبويا واديتله كل جنيه حيلتي عشان يأسس الشركة اللي حضراتكم تحتفلوا بمرور سنتين عليها النهاردة! القاعة سكتت تماماً، الضحكات اختفت، والموسيقى وقفت، وعيون الموظفين ورجال الأعمال بقت كلها متعلقة بيا وبـ يوسف اللي كان بيتحرق في مكانه.

كملت وأنا ببص في عينيه بثبات: ـ يوسف اللي واقف قدامكم ده، جاي النهاردة يحتفل بجهدي وعمري وفلوسي، وجايب مراته الجديدة يقدّمهالكم ويعرّفكم عليها، وفي نفس الوقت بيطلب مني أروح أخدم أخته وأمه وأكون خدامة عندهم! سارة دخلت القاعة ورا مننا ووشها متغطرس، لكن لما شافت نظرات الناس والهمس اللي بدأ يعلى بين رجال الأعمال والموظفين، بقت مش عارفة تستخبى فين.

يوسف حاول يتدارك الموقف و صرخ فيا بغضب وهو بيحاول يمسكني يخرجني بالقوة: ـ أنتِ واحدة مجنونة! أمن!! هاتوا الأمن يطلعوا الست دي بره! في اللحظة دي، دخل صاحب الشركة الشريك الكبيرة أو المستثمر الأساسي اللي يوسف كان بيتحايل عليه بقاله شهور عشان يدخل معاه في صفقة جديدة ولولا معارف بابا واخويا مكنش وافق وبص لـ يوسف بقرف وازدرائه وقال: ـ أمن إيه يا يوسف؟

أنت بتطرد مرتك اللي عملتك؟ هو ده البرستيج والأخلاق اللي جاي تتعامل بيها معانا؟ يوسف اتجمد في مكانه، وبص للشريك بذهول، وقبل ما يلحق يبرر، أخدت شنطتي وبصيت لـ يوسف وقولتله بابتسامة انتصار: ـ فلوسي وورثي والمُؤخر وكل حق ليا هتاخده بالقانون يا يوسف.. الشركة دي نصها بتاعي بأوراق ومستندات وفواتير تحويل الفلوس اللي أديتهالك، ومن بكره الصبح المحامي بتاعي هيرفع قضية تمكين من الشركة ومن كل قرش أخدته مني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق