الشبكة دي حقي! أنت بتاخدها مني بعد ما أعلنا وقرينا الفاتحة؟”كنت واقف قدامهم زي العيل الصغير، باصص في الأرض ومش قادر أرفع عيني. . بين إني أصر على موقفي وآخد الشبكة بالذوق أو العافية، وبين إن مراتك تنفذ تهديدها وتيجي لحد البيت هنا تفضحني وتعرفهم إني شحات، ولا حيلتي شقة تمليك ولا معيا مليم أستر بيه بنتم!
أخدت الشبكة والدهب بقلة قيمة، وسط نظرات قرف من أبوها، ودموع خطيبتي اللي حسيت إنها كانت بداية النهاية للفيلم الهابط اللي عشت فيه. سحبت نفسي ورجعت البيت. . المشوار كله كنت حاسس إن الناس في الشارع شايفين خيبتي. فتحت باب الشقة بالمفتاح.. البيت كان هادي، أمي وإخواتي لموا هدومهم ومشوا من بدري بعد ما ذاقوا المر، والشقة فضيت عليا وعليها. كانت قاعد على سفرة المطبخ، بتشرب القهوة ومستنية.
مشيت بخطوات تقيلة، وحطيت علبة الدهب والألماظ على الترابيزة قدامها.— “أدي الشبكة.. الدهب والألماظ كله أهو.. والخطوبة اتفضت خلاص.”رفعت رأسها بالراحة، وبصت للعلبة، وبعدين بصتلي فوق وتحت ببرود يذبح. ما اتنططتش ولا فرحت، بالعكس.. نظرتها كانت نظرة القاضي اللي حكم بالنفاذ. سحبت العلبة، فتحتها وأتأكدت إن كل قطعة موجودة، وقفت وقالتلي بصوت واطي ومفهوم:— “كده الحساب الأولاني اتقفل يا معلم.. الفلوس والدهب رجعوا مكانهم.
لكن عشان تصليح اللي اتكسر جوة البيت ده؟ قدامك مشوار طويل أوي.. وأول خطوة فيه إنك تنسى فكرة الورث دي تماماً، وتبدأ تشتغل وتعرف يعني إيه راجل بيصرف على بيته بحلاله، مش بالنذالة والخسة! كنا أربعة على السفرة: أنا، وأحمد جوزي، وأخته حنين، وسارة بنت عمه اللي رجعت من السفر من أسب…بعد مو. ت ابويا عمى اخدنى ربانى وكان عنده بنت مكنش بيفرق بينى وبينها فى المعامله وعشان ارد …اللي كنت بقابلها بنفخ وزعيق.
تاني يوم، ركبت عربيتي ورحت على بيت حمايا من ورا أهلي. كبريائي… …إخلاء مسئولية: جميع المقالات والأخبار المنشورة في الموقع مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة كل المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره. سابتني واقف مسمار في المطبخ، ودخلت أوضتها، وأنا بقيت واقف في بيت فاضي، مفلس، ومكسور العين..
وعرفت إن اللي يلعب مع ست أذكى منه، لازم يدفع الثمن غالي ومن كرامه قبل جيبه!عدت الأيام، والشقة بقت زي قبر مقفول عليا.. الهدوء اللي فيها كان أشد وأقسى من كل الدوشة والمواليد اللي عملتها أمي وإخواتي. بقيت أدخل البيت زي الغريب، أمشي على أطراف صوابعي، خايف أعمل أي صوت أو أفتح بوقي بكلمة.
هي ما كانتش بتتخانق، ولا بترفع صوتها، ولا حتى بتكشر في وشي.. كانت بتعاملني ببرود أبرد من التلج، تجيب الأكل وتحطه قدامي بسكوت، وتنضف البيت بسكوت، ولما أطلب حاجة ترد على قد الكلمة بالضبط، ومن غير ما عيونها تتقابل مع عيوني. الكسرة اللي حسيتها قدام أبو خطيبتي القديمة والدهب اللي أخدته بقلة قيمة كانت لسه بتأكل في قلبي، بس القهرة الأكبر كانت إني حاسس إني صغرت قدام نفسي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.