ورث مراتي اماني سيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. البيت ده مبقاش بيتي ولا بيت ابنك، والمالك الجديد زمانه على السلم، فرغوا الصالة فوراً.” طلعت أجري عليها وحاولت أمسك إيدها أترجاها: “طب أنا.. أنا غلطت! حقك عليا، لغينا الجوازة، لغينا كل حاجة! نرجع الدهب، أرجوكي بلاش تفضحينا!” بصت لإيدي وزقتني بقوة خلتني أرجع خطوات لوراء وقالت: “الدهب اللي هترجعه ده مش هينفعك.. لأن العروسة وأبوها زمانهم عرفوا كل حاجة.

أنا بعت它们的 نسخة من صور شبكتكم وقوائم الهدايا اللي اشتريتها بفلوس بيتي وأنت ممتنع عن مصاريف بيتك، ودلوقتي هم بيحسبوك شخص استغلهم.. تفتكر أبو أميرتك الجديدة هيجوزها لواحد مطرود في الشارع وعليه قضايا؟” الدم اتجمد في عروقي. خطيبتي وأبوها عرفوا! التحويشة اللي ضيعتها في الدهب عشان أتعرف بيهم راحت.. والشقة اللي كنت فاكر إني هاضغط على مراتي تشتريها طارت.. وحتى الشقة اللي قاعد فيها اتباعت لغيري!

وفجأة، الباب اتفتح بقوة ودخل رجل ومعه محامين ورجال أمن. المالك الجديد. بصلنا بنظرة احتقار ورما عقد الشراء الموثق على الطاولة وقال بصوت جهوري: “أنا استلمت الشقة ورسمياً بقيت مالكها. قدامكم عشر دقايق الشنط دي كلها تكون في الشارع.” أمي صرخت وإخواتي بقوا يشيلوا الكراتين ويهربوا بيها على السلم زي الفئران، وأنا واقف في نص الصالة، مش شايف غير ملامح مراتي الباردة وهي بتاخد شنطتها الجلد وتلبس نظارتها.

قبل ما تخرج من الباب، اتلفتت لي وقالت بصوت واطي: “كنت بتقولي ‘محدش يعرف عمره’.. وأنا فعلاً أمنت نفسي للزمن، وشفت هدفي بعيد عنك. الشنطة دي فيها هدومك الشخصية رامياها لك عند البواب.. ورقة طلاقك هتوصلك على عنوان أمك اللي هتروح تنام عندها النهاردة.” مشيت وسابتني.. سابتني واقف وسط صالة فاضية، المالك الجديد بيزقني برة الباب ويقفل الكالون في وشي، وإخواتي وأمي قاعدين على شنط الهدوم في مدخل العمارة تحت عيون الجيران.

مسكت تليفوني بإيد بترتعش وحاولت أتصل بأبو العروسة الجديدة، لكن أول ما التليفون فتح، سمعت صوت أبوها بيصرخ فيا وبيغلق الخط في وشي ويعملي حظر. وقفت في الشارع وسط الشنط، جيب فاضي، مفيش سقف يحميني، خطيبتي ضاعت، ومراتي طارت بفلوسها وكرامتها وأخدت حقها بالكامل.. وكنت فاكر إني أذكى منها، لحد ما اكتشفت إني خسرت كل حاجة في لحظة واحدة.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.” فتحت الخط بإيد بترتعش، وصوتي طالع بالعافية من هول الصدمة: “ألو.. مين معايا؟” جاءني صوت رجل جاد وصارم، نبرته ما بترحمش: “أنت الأستاذ فلان؟ معاك النقيب محمد من قسم الشرطة.

طليقتك الأستاذة حضرت هنا من ساعة ومعاها المحامي بتاعها، وقدمت بلاغ رسمي بتهمة تبديد منقولات زوجية وشيكات بدون رصيد، بالإضافة لمستندات بتثبت إنك استوليت على مبالغ مالية منها بطرق غير قانونية. صدر ضدك ضبط وإحضار فوراً، ولو ما جيتش بنفسك تسلم نفسك خلال نص ساعة، قوة من المباحث هتنزل تجيبك من العنوان اللي أنت فيه.” الخط اتأفل في وشي، والصوت بقى يتردد في ودني زي الجرس اللي بيعلن نهايتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق