هو انتي مش بتتكسفي من نفسك ج1حكايات منال علي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وقالت هات أدوق اللي عندك. في اللحظة دي... السفرة كلها سكتت. سمر نزلت عينها. محمد اتكسف. نهى بطلت أكل. ولا حد بقى عارف يقول كلمة حلوة... علشان ما يبقاش هو الضحية اللي بعدها. أنا كان نفسي أطردها. وكان نفسي أدخل أوضتي وأعيط. لكن فجأة... كل العصبية اللي جوايا اختفت. وحل مكانها هدوء غريب. وقلت في نفسي طالما البط وحش أوي كده.

.. يبقى لازم نتأكد. قمت من مكاني. وشلت صينية البط. ورحت وقفت جنب منى. كانت مستنية إني أبرر أو أعتذر. لكن... حطيت لها حتة بط تانية. كبيرة. قد الأولى مرتين. وقلت بابتسامة هادية بما إنك فاهمة في الأكل أوي... ساعديني أعرف العيب فين بالظبط. كلي براحتك. وخدي كمان شوية رز ومحشي. إنتِ أكتر واحدة بتقول إن الأكل عيب يترمي. ابتسمت بثقة وقالت ماشي.

.. طالما مصرة. لكن... ما كانتش تعرف... إن بعد أقل من نص ساعة... هي بنفسها هتطلب مني أبطل أحطلها أكل... وهتقول قدام كل اللي قاعدين... كلام عمر حد ما كان يتوقع يسمعه منها. يتبع... الجزء الثاني والاخير 👇🏼 رجعت قعدت مكاني جنب أشرف، فمسك إيدي من تحت السفرة بهدوء، كأنه بيسألني: "إنتِ متأكدة من اللي بتعمليه؟". بصيتله وابتسمت وأنا بهز راسي... أيوه، أنا متأكدة جدًا.

أما منى... ففضلت تاكل. في الأول كانت بتاكل ببطء، كأنها بتعمل فيا جميل، لكن بعدها بدأت تاكل بشهية؛ خلصت حتة البط كلها، وبعدين خدت رز، وبعدين غرفت صوص، وقالت وهي بتحاول تداري إنها عاجبها: حكايات منــال عـلـي ـ الصوص... بصراحة مش وحش، بس لو الحموضة كانت أقل سنة كان هيبقى أحسن. ابتسمت وقلت: ـ حاضر... هخلي بالي المرة الجاية. تحبي كمان شوية محشي؟ أصل أشرف بيقول إنك بتموتي فيه.

أشرف بصلي باستغراب؛ لأن منى طول عمرها كانت بتقول إن المحشي بتاعي: "الرز معجن"، "الكرنب مستوي زيادة"، "التسبيكة ناقصها كذا". لكن المرة دي قالت من غير ما ترفع عينها: ـ هاتي واحدة. متوفره على روايات واقتباسات أنا حطيت لها... اتنين! الكل بص لبعضه. كريم حاول يداري ضحكته، ونهى زقته في رجله من تحت السفرة عشان يسكت. أما سمر... فكانت أول واحدة فهمت أنا بعمل إيه، فابتسمت وقالت: ـ بجد يا دنيا.

.. البط تحفة، والسلطة كمان. ينفع تديني الطريقة؟ قلت بابتسامة: ـ طبعًا... هكتبهالك بالتفصيل. لكن منى دخلت في الكلام بسرعة: ـ الوصفة سهلة... المهم الواحد ما يبوظش المكونات. حكايات منــال عـلـي المرة دي... أشرف حط الشوكة على الطبق، وقال بنبرة هادية... بس حاسمة: ـ خلاص يا منى... كفاية. السفرة كلها سكتت. منى بصتله باستغراب: ـ كفاية إيه؟ أنا قولت إيه غلط؟

قال وهو باصلها: ـ من أول ما دخلتي البيت وإنتِ بتدوري على أي غلطة. دنيا بقالها يومين واقفة في المطبخ علشاني وعشان اللي قاعدين، وأول كلمة قولتيها: "الأكل اتحرق؟". ردت بعصبية: ـ وأنا مالي؟ أنا بقول الحقيقة... أنا بحاول أفيدها! قال بهدوء: ـ النصيحة بتبقى لما حد يطلبها. أما اللي إنتِ بتعمليه ده... اسمه تقليل من تعب الناس. اتنهدت وقالت: ـ يعني أنا بقيت الغلطانة؟

أنا اللي طول عمري بخاف عليك! ابتسم أشرف وقال: ـ وأنا مقدر ده، بس أنا مش طفل محتاج حد ينقذه... ودنيا مش في منافسة معاكي. بصيت لأشرف... وحسيت لأول مرة من سنين إن الحمل اللي فوق قلبي بدأ يخف. مش لأنه وقف في صفي، لكن لأنه أخيرًا شاف اللي كنت بستحمله. منى سكتت شوية، وبعدين غرست شوكتها في المحشي التاني وقالت بضيق: ـ خلاص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق