حبيبه القديمه حكايات اسما 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— وأنا مش عارف أي حاجة! صرخها لأول مرة. وبعدين نزل صوته فورًا. — أنا مش عارف عنها أي حاجة يا نغم. نظراتهم اتقابلت. وفي اللحظة دي، زينة رفعت إيدها الصغيرة ولمست وش طارق. وقالت بتعب: — متزعقش لماما. طارق حس إن نفسه وقف. مسك إيدها الصغيرة وباسها. — حاضر. نغم بصت للمشهد، ودمعة نزلت منها غصب عنها. بعد عشرين دقيقة… كانوا داخلين مستشفى خاص قريب.

طارق شايل زينة. ونغم ماشية جنبه. أول ما دخلوا الطوارئ، الممرضين اتحركوا بسرعة. دخلت زينة الكشف. نغم حاولت تدخل وراها. لكن الممرضة قالت: — لو سمحتي استني دقيقة لحد ما الدكتور يكشف عليها. وقفت نغم قدام الباب. طارق وقف بعيد عنها. عدت دقايق طويلة. وبعدين خرج الطبيب. — مين والد الطفلة؟ نغم فتحت بقها. لكن قبل ما تنطق… طارق قال: — أنا. لفت له بصدمة.

الطبيب قال: — محتاجين نعمل تحاليل وفحوصات بسيطة لأن الحرارة عالية وعندها علامات إجهاد واضحة. طارق هز راسه. — اعملوا كل اللي محتاجينه. نغم قالت: — لحظة… لكن الطبيب كان دخل. لفت لطارق بغضب: — إنت قلت إنك أبوها على أي أساس؟ قرب منها خطوة. — على أساس إنك مش قادرة تقوليلي إني مش أبوها. — ده مش دليل. — يبقى قوليها. سكتت. — بصيلي وقولي: «زينة مش بنتك يا طارق». نغم حاولت. فتحت بقها. لكن الكلمات ما خرجتش.

طارق هز راسه ببطء. دموعه لمعت لأول مرة. — خلاص. نغم قالت: — متفهمش اللي إنت عايزه. — طب فهميني. سكتت. — ليه خبيتيها عني؟ قالت فجأة: — لأني كنت بحميها. اتجمد. — بتحميها… مني؟ نغم بصتله مباشرة. — مش منك. — أمال من مين؟ قبل ما ترد… باب غرفة الكشف اتفتح. خرجت ممرضة وقالت: — مدام نغم؟ — أيوه. — الدكتور محتاج حضرتك. جريت نغم ناحية الباب. لكن الممرضة بصت في الورقة وسألت: — ووالد زينة موجود؟

نغم وقفت. طارق رفع عينه. — موجود. الممرضة قالت: — الدكتور محتاجكم أنتم الاتنين. دخلوا. زينة كانت نايمة على السرير، ومحلول صغير راكب في إيدها. طارق وقف عند الباب. منظر الإبرة في إيد الطفلة خنقه. الدكتور قال: — اطمنوا. مفيش حاجة تستدعي الذعر، لكن عندها التهاب محتاج متابعة كويسة، وواضح إنها مرهقة من فترة. وبعدين سأل: — عندها أي تاريخ مرضي في العيلة؟ نغم ردت بسرعة: — من ناحيتي لأ. الدكتور بص لطارق. — ومن ناحية الأب؟ طارق سكت.

هو ماكانش عارف يقول إيه. نغم بصتله. وبعدين قالت للطبيب: — ممكن حضرتك تدينا دقيقة؟ خرج الطبيب. فضلوا التلاتة لوحدهم. زينة كانت نايمة. نغم قعدت جنبها ومسحت على شعرها. طارق وقف في آخر الغرفة. وبعد لحظات قال: — لازم أعرف. نغم ما ردتش. — مش بكرة. ولا بعد أسبوع. قرب ببطء. — دلوقتي. رفعت نغم عينيها. قال: — الدكتور بيسألني عن تاريخ عيلتي الطبي… وأنا مش عارف حتى إذا كان ليا حق أجاوبه. نغم نزلت عينيها. عدت ثواني.

ثم قالت: — تاريخ ميلاد زينة… 17 يناير. طارق بدأ يحسب في دماغه. وشه اتغير. نغم كملت: — ولما مشيت من بيتك… صوتها اتهز. — كنت حامل في آخر الشهر التاني. طارق حس إن رجليه ما بقتش شايلينه. مسك ظهر الكرسي. بصلها. وبعدين بص للطفلة. — يعني… نغم دموعها نزلت. — أيوه يا طارق. سكتت لحظة. ثم قالت الجملة اللي كان مستنيها من ساعة ما شاف زينة: — زينة بنتك.

طارق ما ردش. مشى ناحية السرير كأنه مش شايف قدامه. وقف جنب زينة. بصلها طويلًا. لإيديها الصغيرة. لشعرها. لعينيها المقفولة. خمس سنين كاملة مرت عليه في ثانية. أول خطوة. أول كلمة. أول سنة حضانة. أول مرة سخنت. أول عيد ميلاد. كلهم حصلوا… وهو ماكانش موجود. نزل على الكرسي جنب السرير. وحط إيده على بقه. ولأول مرة من سنين طويلة… طارق الحربي بكى. بكى بصمت. نغم كانت بتبصله، لكن ملامحها ماكانتش ملامح انتصار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق