حبيبه القديمه حكايات اسما 1

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مرة شافها بترجع من عيادة. سألها وقتها: — كنتِ فين؟ قالت: — شوية إرهاق. وهو… ما سألش أكتر. كان مشغول. شركة جديدة. صفقات. سفر. وأم بتدخل في كل تفاصيل حياته. افتكر أمه يوم الطلاق. كانت واقفة في الفيلا وبتقوله: — سيبها تمشي يا طارق. اللي تحب جوزها ما تسيبوش بالشكل ده. وقتها صدقها. لكن النهارده، لأول مرة، سأل نفسه: ليه نغم مشيت فعلًا؟

وليه ما طلبتش أي حق؟ وليه اختفت تمامًا؟ والأهم… لو زينة بنته… ليه خبّتها عنه؟ فتح باب العربية. ونزل. بعد حوالي نص ساعة… خبط على باب الشقة. نغم عرفت إنه هو قبل ما تفتح. فضلت واقفة ورا الباب. — امشي يا طارق. صوته جه من الخارج: — مش همشي. — زينة تعبانة. — عشان كده لازم نتكلم. — مفيش كلام. سكت ثواني. ثم قال: — طيب قوليلي حاجة واحدة وأنا أمشي. نغم غمضت عينيها.

— إيه؟ — زينة عندها كام سنة؟ الصمت كان كفاية. طارق قرب من الباب. — خمس سنين؟ نغم ما ردتش. — خمس سنين ونص؟ فضلت ساكتة. — عيد ميلادها إمتى؟ فجأة سمع صوت زينة من جوه: — ماما… مين؟ نغم ردت: — ولا حد يا حبيبتي. لكن زينة قربت من الباب. — عمو طارق؟ طارق حس قلبه بيتقبض لمجرد سماعها بتنادي اسمه. نغم فتحت الباب جزء صغير وقالت: — لو عندك ذرة رحمة، امشي. بصلها طويلًا. — عندي رحمة… وعشان كده مش قادر أمشي.

— إنت عايز إيه؟ — الحقيقة. — الحقيقة مش دايمًا هتعجبك. — سيبيني أنا أحدد. نغم ضحكت بمرارة. — زي زمان؟ إنت اللي تحدد وأنا أنفذ؟ — أنا اتغيرت. — لأ… إنت بس بقيت أغنى. الجملة ضربته. لكنه ما ردش. قال بهدوء: — هي بنتي؟ نغم بصت وراها ناحية زينة. وبعدين رجعت بصتله. — حتى لو كانت بنتك… إيه اللي هيتغير؟

وشه شحب. — يعني ممكن تكون بنتي. استوعبت غلطتها. حاولت تقفل الباب. لكنه قال بسرعة: — مش هلمسك ولا هدخل غصب. بس بكرة الصبح هاجي تاني. — متجيش. — هاجي. — ولو ما فتحتش؟ — هستنى. — ولو قلتلك ملكش علاقة بينا؟ صوته اتكسر لأول مرة: — لو هي بنتي، يبقى ضاع مني خمس سنين من عمرها يا نغم. عينيها لمعت.

— وإنت فاكر الخمس سنين دول كانوا سهلين عليا؟ — أمال ليه؟! رفعت إيدها بسرعة. — وطّي صوتك. طارق سكت. قالت بصوت مخنوق: — مش هنا. — فين؟ — مش دلوقتي. — إمتى؟ سكتت. قال: — بكرة؟ هزت راسها ببطء. — بعد ما زينة تتحسن. — وأنا عايز أطمن عليها. — مش من حقك. — يمكن يكون من حقي. نغم كانت هترد… لكن فجأة جه صوت حاجة وقعت من جوه.

وبعدها صوت زينة: — ماما… لفت نغم بسرعة. زينة كانت واقفة جنب الكنبة، وإيدها ماسكة طرفها، ووشها شاحب جدًا. — زينة! جريت عليها. طارق دخل وراها تلقائيًا. نغم صرخت: — ما تدخلش! لكنه ما سمعهاش. لأن زينة بدأت تقع. لحقها قبل ما تخبط في الأرض. شالها بين إيديه. كانت خفيفة بشكل خوّفه. قال بسرعة: — لازم نروح المستشفى.

نغم حاولت تاخدها منه. — أنا هتصرف. — نغم، البنت سخنة جدًا. — اديني بنتي. طارق بص في عينيها. وقال بهدوء شديد: — مش وقت خناقتنا. زينة فتحت عينيها بالعافية. وبصت لطارق. همست: — عمو… — أنا معاكي. — ماما بتخاف من المستشفيات. طارق بص لنغم. لقى وشها أبيض. قالت بسرعة: — مفيش داعي للمستشفى. الدكتور قال لو الحرارة زادت أديها… قاطعها: — وإنتِ هتجازفي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق