اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري ٥

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

" ولاء ضحكت ضحكة وجع وكسرة، واستخفاف، وقالتله: "تخليه من حقك؟ شكلك نسيت. أنت راجل داخل على جواز! روح لخطيبتك الجديدة اللي روحت جريت خطبتها بعد طلاقنا بشهرين. روح عيش حياتك مع بنت البنوت اللي مامتك نقتهالك وسيبني في حالي!" جواد خطى خطوة تانية ناحيتها، وعينيه لمعت بدموع الندم والشوق، وقال بنبرة طالعة من قاع قلبه: "تولع الخطوبة، وتولع دنيتي كلها لو مش هكوني فيها!

أنا كنت غبي، كنت أعمى ومغرور، ومكنتش شايف الجنة اللي كنت عايش فيها.. أنا راجل اكتشف إنه كان معاه جوهرة وضيعها من إيديه بسبب غباوته، بس وحياة حبي ليكي اللي متأكدتش منه غير لما خسرتك، هعمل المستحيل والممكن عشان أرجعها تاني لحضني!" حكايات نورهان العشري ولاء وقفت، وربعت دراعاتها، ورفعت راسها بكبرياء وفخر، وبصتله بعين جامدة وقالت بصوت قاطع زي السيف: "دا بعدك يا جواد! خلاص..

الجوهرة عرفت قيمة نفسها، الجوهرة اللي كنت بتدوس عليها وتعايرها اللي مكنتش شايفها النهاردة بقت الأستاذة ولاء المحامية اللي بتوقف رجالة بشنبات قدامها في المحاكم. زمان كنت بركع تحت رجلك عشان ابتسامة، النهاردة لو ركعت أنت تحت رجلي مش هبصلك.. فوق لنفسك، ولاء القديمة ماتت ودفنتها بإيدك يوم ما طلقتني.

" جواد ضغط على سنانه لدرجة إن عروق جبهته ظهرت وبقت تنبض، الغيرة والشوق والعناد وصلوا لأعلى نقطة عندهم، قرب منها خطوة أخيرة، وبص في عينيها بنظرة تملك وتهديد حارق، وقال بنبرة واطية بس قوية زي الرعد: "وحياة أمي ما هسيبك تكوني لغيري.. وحياة كل ثانية عيشتها في بعدك مقهور، ما هسكت ولا هيهدالي بال غير لما أرجعك لحضني تاني يا ولاء، وتكوني مراتي وعلى ذمتي.

. واليوم دا قسماً بالله جاي، وافتكري كلامي كويس!" حكايات نورهان العشري سابها واقفة في نص الأوضة، جسمها كله بيترعش، ونفسها عالي و جواها خليط مرعب من المشاعر.. شوق وغضب وقهر، ولف ضهره وخرج من الأوضة ورزع الباب وراه برزعة هزت البيت كله، وساب وراه ريحة المعركة اللي لسه هتبدأ بجد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق