اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري ٥

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

" بدل ما يرجع لورا أو يخاف من تهديدها، جواد خطى خطوة سريعة، خطوة واحدة كانت كفيلة تلغي أي مسافة بينهم. وقبل ما تستوعب، كانت إيديه الاتنين القويين قبضوا على مرفقيها بعنف ممزوج بلهفة، وزقها ببطء لحد ما ضهرها لزق في الدولاب الخشب. ضغط بجسمه عليها، وحاصرها بالكامل، لدرجة إنها حست بأنفاسه السخنة بتض.

رب في وشها، وريحة برفته اللي عاصرت معاه أيام زمان مالت المكان و زلزلت حواسها، و عينيها وسعت وهي حاسة بصلابة جسمه وقربه المرعب، حاولت تزق صدره بـ إيدها وهي بتنهج: "سيبني يا جواد.. ابعد عني أنت بتعمل إيه؟" حكايات نورهان العشري جواد متهزش، كان باصص في عينيها بنظرة غريبة، نظرة تملك وشوق وحرمان، عينيه كانت بتتحرك على ملامح وشها، على شعرها المرفوع، وعلى شفايفها اللي كانت بتترعش من الغضب والخضة.

انحنى براسه شوية وبصوت واطي، نبرة مبحوحة، دافية، و مليانة شوق بيعذبه قالها: "بتعامليني على إني واحد غريب؟ بتداري مني تفاصيلك اللي أنا حافظها يا ولاء؟ أنا حافظ تفاصيل جسمك حتة حتة، حافظ ريحتك، حافظ دقة قلبك لما بتخافي أو بتفرحي.. أنتِ بتستخبي مني أنا؟" الثبات الحديدي اللي ولاء بقالها شهرين بتبنيه، النيولوك، لبس المحاماة، الوش البارد.

. كل دا اتهز في ثانية تحت تأثير قربه. قلبها بدأ يض. رب في صد. رها وحست بركَبها سابت. الشوق القديم، الـ 23 سنة حب مكنوش هينين، حسيت بجاذبية مرعبة بتشدها ليه، بس في نفس اللحظة افتكرت القلم.. افتكرت الإهانة وكلامهم الجارح.. النار اللي جواها قادت من تاني، وبدأت تعافر وتشد نفسها منه بقوة وهي بتصرخ بصوت مخنوق: "ابعد عني.. بقولك ابعد!

" جواد قرب أكتر، لدرجة إن شفايفه بقت جمب ودنها، وهمس بصوت كله عذاب ولهفة: "وحشتيني يا ولاء.. وحشتيني أوي.. الشقة ضلمة من غيرك، وأنا بمو. ت في كل ثانية وأنتِ مش قدام عيني.. وحشتيني لدرجة مش قادر أستحملها."حكايات نورهان العشري ومع كلمته دي، لف راسه وحاول يبو. سها بـ لهفة راجل راجع من المو. ت وعايز يرتوي من حبيبته، حاول ياخد من شفا. يفها الكلمة اللي تبرد ناره.

في اللحظة دي، ولاء جمعت كل قوتها، وبعنف شديد حطت إيدها على بوقه وزقته لورا بكل غلها، وراحت شادة نفسها من بين إيديه وأنفاسها مقطوعة، عينيها كانت بتطلع شرار ووجع وكسرة، وقالتله بصوت مبحوح ومرتعش من كتر القهر: "مبقاش من حقك!! سامع؟ مبقاش من حقك تلمسني، ولا تبصلي، ولا تقرب مني ثانية واحدة! أنت رميت عليا اليمين وانت عارف بتعمل ايه وبعتلي عمك بعد ما مشيت بساعتين عشان يقولي تعالي خدي حاجتك.

. أنت خسرت حقك فيا للابد يا حضرة الظابط!" حكايات نورهان العشري جواد وقف مكانه، صدره بيعلو ويهبط، وعينيه حمرا زي الدم، بس مكنش فيه غضب.. كان فيه عناد مرعب وتصميم أعمى، عدل ياقة قميصه وقالها بثقة وبصوت حاد: "هخليه يبقى من حقي تاني يا ولاء.. ورب الكعبة هخليه يبقى حقي تاني، ومش هسيبك!" ولاء ضحكت ضحكة وجع وكسرة، واستخفاف، وقالتله: "تخليه من حقك؟ شكلك نسيت. أنت راجل داخل على جواز!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق