اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري ٣

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لحد ما جه اليوم اللي دخل فيه أوضتي في المكتب، وقفل الباب وراه، وكان باين عليه إنه آخد قراره. قعد وقالي وعينيه بتلمع: "بصي يا ولاء، أنا مش هألف وأدور.. أنا شريك في معرض عربيات ومبسوط، وأنتِ خلاص عِدتك قربت تخلص.. أنا عايز اتجوزك! هعيشك ملكة، هعوضك عن كل الجفاء و البهدلة اللي عيشتيها مع جواد. هشتريلك شقة باسمك، ومش هخليكي تعوزي حاجة من الدنيا.

" حكايات نورهان العشري بصيت له وهزيت راسي بابتسامة ساخرة، الابتسامة اللي اتعلمت أرسمها عشان أداري بيها أي نار جوايا، وقُلتله بنبرة ماليها التحدي والجمود: "تتجوزني أنا يا محمود؟ وطب ومروة وجواد؟ هتقدر تروح تقول لمراتك إنك عايز تتجوز عليها؟ هتقدر تقف قدام حماتي العزيزة وحضرة الظابط وتقولهم أنا عايز طليقة ابنكم؟" محمود اتنفض من على الكرسي، وكبرياؤه نقح عليه، وقال بثقة وبجاحة: "وهي مروة ولا أهلها يقدروا يفتحوا بوقهم معايا؟

أنا الراجل والكلمة كلمتي، وفلوسي مخلية عيني قوية. هقدر يا ولاء، والنهاردة كمان هتروح تسمع بنفسها، بس أنتِ وافقي!" قُلتله ببرود قا. تل: "لما تقولها وتخلص.. ابقى تعالى نتكلم." حكايات نورهان العشري في نفس الليلة.. في شقة مروة وجوزها محمود. مروة كانت واقفة في المطبخ بتغسل المواعين، ومحمود قاعد في الصالة بيشرب سجاير وعينيه ماليها التصميم. نادى عليها بصوت عالي وجهوري: "مروة!

سيبك من اللي في إيدك وتعالي عايزك في موضوع مهم." خرجت مروة وهي بتمسح إيدها في الفوطة، وقعدت قصاده وهي مستغربة نبرة صوته: "خير يا محمود؟ مالك وشك مقلوب ليه؟" محمود رمى السيجارة في الطفاية، وبص لها ببرود شديد وقال: "أنا قررت اتجوز عليكي يا مروة.. و هروح أخطب الأسبوع الجاي، وأنا قُلت أعرفك عشان تعملي حسابك." حكايات نورهان العشري الكلمة نزلت على مروة زي الصاعقة، ركبتها سابت، والدم هرب من وشها.

وقفت وهي بتترعش وصوتها طالع مخنوق: "تـ.. تتجوز عليا؟ أنت بتهزر صح؟ تتجوز عليا ليه؟ ناقصك إيه معايا؟ ومين دي اللي فضلتها عليا يا محمود؟" محمود قام وقف، حط إيده في جيبه وقال بكل قسوة وبجاحة: "مش ناقصني حاجة، بس أنا حر، والشرع محللي أربعة. والست اللي هتجوزها عليكِ مش اي واحدة دي واحدة أنا عيني عليها من زمان.. هتجوز ولاء، طليقة أخوكي جواد!

" "ولاء!!" الاسم طلع من بوق مروة زي الصرخة المكتومة. الصد. مة شلت عقلها. ولاء؟ السمرة؟ اللي كانوا بيستعبدوها ؟ اللي طر. دوها من البيت وجواد ض. ربها بالقلم؟ محمود جوزها ساب الدنيا كلها وعايز يتجوز ولاء؟! محمود بص لها باحتقار وسابها ونزل من البيت وقفل الباب وراه برزع هزت الحيطان. في شقة الحاجة أم جواد..

الدنيا كانت هادية، وجواد قاعد مع أمه في الصالة بيشربوا شاي، وهو بيتكلم معاها بفتور عن ترتيبات خطوبته الجديدة، بس باله مكنش مع أمه، باله كان لسه لافف حوالين نظرة ولاء الباردة في الشارع. وفجأة.. الباب اتفتح بعنف، ودخلت مروة وهي منهارة بالكامل، بتصرخ وبتلطم على وشها بهستيريا، دموعها مغرقة قميص البيت، وصوت صويتها هز العمارة كلها. أم جواد اتنفضت من مكانها وجواد وقف مخضوض: "في إيه يا مروة؟

مالك؟ العيال حصلهم حاجة؟ محمود جراله إيه؟" مروة رمت نفسها في الأرض تحت رجلين أمه، وبقت تلطم على خدودها وتصرخ بأعلى صوتها والنبرة ماليها القهر والكسرة: > "الحقيني يا ماما!! الحقني يا جواد!! بيتي اتخرب.. كرامتي اتداست في الأرض.. محمود عايز يتجوز عليا!! محمود بيبعني بعد العمر دا كله!" أم جواد طقطقت صوابعها وقالت بغضب: "يتجوز عليكي إيه؟ جرى لعقله حاجة؟

ومين دي اللي عايز يتجوزها عليكي " مروة بصت لأخوها جواد، وعينيها كانت ماليها الصد. مة والحزن وقالت بصوت مبحوح وصر. خة قط. عت حبل الصمت: "مش أي واحدة يا ماما.. دي ولاء!! ولاء طليقة جواد! عينه عليها من زمان وهتجوزها أول ما عدتها تخلص! طليقة ابنك هتبقى ضرتي يا ماما!!"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق