اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري الجزء التالت ❤️ 👇 هو كان هيتجنن.. ملامحه اللي لمحتها في ثانية كانت بتقول "إزاي؟ إزاي قدرت تنساني بالسرعة دي؟ إزاي ولاء اللي كانت بتموت في بعادي شهر، بقالها شهرين مش فكراني وكمان احلوت و اتغيرت و واضح انها عايشة حياتها!" أول ما دخلت باب المكتب، وقفلت باب أوضتي عليا، سندت ضهري على الباب وانهارت! وقعت على الأرض، ولميت رجلي لصدري، وانفجرت في العياط.
الدموع اللي حبستها قدامه نزلت تحرق وشي. كنت بعيط بحرقة وقهر.. لسه واحشني! الغريب والموجع والمنيل بستين نيلة إنه لسه واحشني! رغم قسوته ورغم القلم ورغم كلام أمه، الـ 23 سنة حب متمسحوش من قلبي.. كنت مقهورة منه ومقهورة من نفسي ومن قلبي العاصي اللي مش قادر يكرهه. فضلت أعيط وأنا بكتم صوتي بأركان إيدي عشان محدش من الزملا بره يسمعني، وأقول لنفسي: "فوقي.
. دا داس على كرامتك.. فوقي يا ولاء!"حكايات نورهان العشري مر أسبوع على المقابلة دي، أسبوع وأنا بحاول أداوي جرح المقابلة، لحد ما جالي الخبر اللي قطم ضهري.. عرفت من طرطشة كلام وسط العيلة إن جواد خطب! آه.. خطب، وبعد شهرين بس من طلاقنا! كأنه كان مستني، أو كأن كلام أمه "ألف واحدة تتمناه والصبح يتجوز بنت بنوت" كان متفصل.
التعب هدني، جالي هبوط وحسيت إن الدنيا بتسود في عيني، ودموعي نزلت تاني بقلة حيلة. بس المرة دي، الوجع ولد فيا قوة تانية خالص.. قوة من نوع "خلاص، مفيش فايدة في البكا". مسحت دموعي بعنف قدام المراية وقولت لنفسي: "هو بيكمل حياته؟ يبص في دنيته؟ وأنا هنا بقطع في نفسي والله ما هبكي تاني.. حياتي هكملها وهبقى أحسن وأكبر بكتير من حضرة الظابط ودنيته كلها.
" حكايات نورهان العشري لميت شتات نفسي، ورجعت المكتب تاني يوم بكبرياء أقوى، وتركيز أعلى.. وفي نص اليوم، الباب خبط وسكرتير المكتب دخل وقالي: "أستاذة ولاء، في عميل بره عنده قضية وعايز يقابل حد من المحامين، والمستشار فريد مش موجود، تدخليه؟" قولتله بجمود عملي: "دخليه يا متر." الباب اتفتح، ودخل محمود جوز مروة أخت جواد.
. وبمجرد ما عيني جت في وشه، الصد. مة لجمتني ولجمته هو كمان! جوز مروة.. جوز أخت جواد! الراجل اللي كان بيبصلي بصات مش تمام، وكان سبب من أسباب خناقتي مع جواد لما رفضت أروح لأخته العيانة. هو وقف في مكانه، عينيه وسعت من الصد. مة لما شافني قاعدة ورا المكتب، بكامل أناقتي وقوتي ومكاني كـ محامية مسؤولة. وأنا الصد. مة شلتني لثواني، بس في لحظة، افتكرت كل حاجة..
وافتكرت وجع قلبي و اللي حصلي حكايات نورهان العشري الصد. مة اللي كانت في عين محمود، جوز مروة، اتحولت في ثواني لابتسامة صفرا لزجة ماليها الذهول والإعجاب. قفل الباب وراه وقرب من مكتبي ببطء وهو بيمسح على وشة، وبصوت واطي فيه خبث قال: "مش معقول! ولاء؟ المحامية الكبيرة اللي المكتب كله بيحلف بيها طلعت أنتِ؟ أنا قُلت الاسم شبه الاسم، بس مش ممكن تكوني أنتِ.. بس ايه النيولوك دا؟
طالعة زي القمر، أحلى من الأول بكتير." كنت باصة له بقرف، النظرات اللي كانت بتضايقني زمان في بيت أهله وبسببها رفضت أروح لأخته العيانة، اهي رجعت تاني بس بوقاحة أكبر. سكتّ ثواني، سحبت نَفَس طويل، وسندت إيدي على المكتب وبقيت أبص له بجمود محامين قاسي وقُلتله: حكايات نورهان العشري "خير يا أستاذ محمود؟ داخل مكتب محاماة محترم عشان عندك قضية، ولا داخل تتفرج؟ لو مفيش شغل، اتفضل بره عشان وقتي بفلوس.
" محمود متهزش، بالعكس، سحب الكرسي وقعد بكل بجاحة، وقرب جسمه من المكتب وقال بنبرة خافتة: "قضية إيه وبتاع إيه يا ولاء.. أنا لما عرفت إنك اتطلقتي من جواد، الدنيا مكنتش سيعاني. جواد دا غبي، طول عمره مغرور ومبيفهمش، وميعرفش قيمة الجوهرة اللي كانت في إيده. أنتِ ياما انظلمتي في البيت دا، وأنا أكتر واحد كنت حاسس بيكِ و بقيمتك." حكايات نورهان العشري الكلام كان بيموع النفس، بس قررت أجاريه عشان أشوف آخره إيه.
عدا كذا يوم، ومحمود بدأ يتردد على المكتب بحجج تافهة؛ مرة يسأل عن استشارة، ومرة جايب ورق وعايزني أراجعه، وفي كل مرة كان بيحاول يتقرب مني بكلمتين حلوين، وأنا كنت بتعامل ببرود وذكاء، برسم له الحبل اللي هيشنق بيه نفسه وعيلة الراوي كلها. لحد ما جه اليوم اللي دخل فيه أوضتي في المكتب، وقفل الباب وراه، وكان باين عليه إنه آخد قراره. قعد وقالي وعينيه بتلمع: "بصي يا ولاء، أنا مش هألف وأدور.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.