حماتي كشفت خـ,ـيانته ٣

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هو كان بيختار الكـ،،ـذْب كل مرة. وفي يوم، جالي اتصال من حماتي. قالت: "ندى، أحمد عايز يشوفك." قلت: "ليه؟" قالت: "بيقول إنه عايز يعتذر." سكت. وبعدين قلت: "أنا مش محتاجة اعتذار." قالت: "يمكن هو محتاج يقول الكلام ده عشان يقفل الصفحة." وافقت أقابله مرة واحدة. قابلته في بيت أهله. كان شكله مختلف. مش لأنه اتغير.

.. لكن لأنه لأول مرة ماكانش عنده حاجة يخبيها. قعد قدامي وقال: "أنا خسرتك." قلت: "إنت اللي اخترت تخسرني." هز راسه. "عارف." سألته: "لو أنا ماكنتش شوفتك في المول... كنت هتقول لي الحقيقة؟" فضل ساكت. وبعد ثواني قال: "مش عارف." ابتسمت بحزن. "وده كان كل اللي محتاجة أعرفه." قام من مكانه. "أتمنى تسامحيني.

" قلت: "سامحتك." رفع عينه باستغراب. كملت: "بس المسامحة مش معناها إني هرجع." هز راسه. "فاهم." خرجت من البيت. وقفت قدام الباب لحظة. كانت نفس الشقة اللي دخلتها مرات كتير وأنا فاكرة إنها بيت عيلتي. لكن المرة دي خرجت منها وأنا عارفة إنها مجرد مكان عشت فيه جزء من حياتي. بعد كام شهر، بدأت أشتغل على مشروع صغير كنت دايمًا مأجلاه.

مشروع كنت بحلم بيه من قبل الجواز. المرة دي ماكانش فيه حد يقولي: "مش وقته." ولا حد يقولي: "استني شوية." ولا حد يطلب مني أتنازل عن نفسي عشان أحافظ على صورة الزواج. بدأت من الصفر. وبعد سنة، المشروع كبر بشكل ماكنتش متخيلاه. وفي يوم الافتتاح الرسمي، لقيت حماتي داخلة. كانت ماسكة وردة كبيرة. حضنتني وقالت: "أنا فخورة بيكي." ابتسمت. "أنا كمان." بصت حوالين المكان وقالت: "أحمد عرف إنك نجحتي.

" ضحكت. "دي مش أهم حاجه." قالت: "عارفة." وبعدين سكتت. قلت لها: "هو عامل إيه؟" قالت: "بيحاول يبدأ من جديد." هزيت راسي. "أتمنى له الخير." قالت: "من غير ما ترجعي له؟" ضحكت. "من غير ما أرجع له." حضنتني. ولأول مرة، ماحسيتش إني خرجت خسرانة من جوازي. لأني اكتشفت إن أحيانًا الإنسان بيقضي سنين وهو خايف يخسر شخص.

.. لحد ما يكتشف إنه كان خايف يخسر حياة ماكانتشي مناسبة له من الأساس. وفي آخر اليوم، وأنا بقفل باب مشروعي، افتكرت يوم المول. افتكرت كيس المشتريات وهو بيقع من إيدي. وافتكرت حماتي وهي بتقول: "ما تعمليش رد فعل... اتفرجي." وقتها كنت فاكرة إنها بتطلب مني أستحمل. لكن دلوقتي فهمت الحقيقة. كانت بتديني فرصة أشوف الصورة كاملة قبل ما أخد قراري. وأنا فعلًا شفتها. وشفت جوزي على حقيقته.

وشفت نفسي كمان. واكتشفت إن ندى اللي خرجت من المول وهي مكسورة... ماكانتش نفس ندى اللي وقفت بعدها بسنة قدام مشروعها الجديد. الأولى كانت خايفة من الحياة من غير أحمد. أما التانية... فكانت لأول مرة مش خايفة من أي حاجة. قفلت الباب. ومشيت. من غير ما أبص ورايا. تمت بقلم ريتشارد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق