عدت تلات شهور من يوم ما انتهت علاقتي بأحمد رسميًا. كنت فاكرة إن أصعب جزء عدى. لكن في يوم، وأنا في الشغل، جالي اتصال من رقم غريب. رديت: "ألو؟" صوت راجل قال: "مدام ندى؟ أنا محامي الأستاذ أحمد." سكت شوية. "خير؟" قال: "فيه موضوع متعلق ببعض الممتلكات المشتركة، وكنت محتاج أقابلك." قلت له: "كل حاجة موجودة عند محاميتي." رد: "أنا عارف، بس الموضوع مش عن الطـ،،ـلاقـ،،ـق.
" قلبي اتقبض. "أمال عن إيه؟" قال: "عن تحويلات مالية تمت قبل الانفصال." قفلت المكالمة وأنا مش فاهمة. في نفس اليوم، كلمت محاميتي وحكيت لها. طلبت مني أبعث لها كل المستندات اللي عندي. بعد يومين، اتصلت بيا وقالت: "ندى، تعالي المكتب." روحت لها. أول ما دخلت، لقيتها حاطة قدامها مجموعة أوراق. قالت: "في حاجة أحمد ماقالهالكِش." بصيت لها. "إيه؟" قالت: "جزء من الفلوس اللي كان بيصرفها على فرح ماكانش من حساباتكم المشتركة بس.
" اتوترت. "يعني إيه؟" طلعت كشف حساب تاني. "كان فيه حساب باسمه، واتحول منه مبلغ كبير قبل الانفصال بأيام." بصيت للتاريخ. المبلغ كان حوالي مئتين وخمسين ألف جنيه. قلت: "الفلوس دي جابها منين؟" محاميتي قالت: "دي النقطة اللي محتاجة نعرفها." في نفس الليلة، رجعت البيت وقعدت أراجع كل ورقة عندي. وبين المستندات القديمة، لقيت صورة لعقد شقة كنا اشتريناها قبل سنين. لكن حاجة لفتت نظري.
اسم أحمد كان موجود... واسمي أنا كمان. اتصلت بمحاميتي تاني يوم. بعد مراجعة الأوراق، اكتشفنا إن أحمد كان حاول يبيع حصته في الشقة قبل الانفصال من غير ما يقول لي. والأغرب إن المشتري كان شخصًا له علاقة بفرح. وقتها فهمت إن الموضوع ماكانش مجرد خيـ،،ـانـ،،ـة عاطفية. كان فيه تصرفات مالية كان بيحاول يخبيها عني. واجهته عن طريق المحامين. في البداية أنكر. وبعدين قال: "كنت بحاول أبدأ حياة جديدة.
" رديت: "على حساب مين؟" ماجاوبش. بعد أسابيع، اتوصلنا لتسوية قانونية تحفظ حقوقي. لكن قبل ما الموضوع يقفل تمامًا، حصل شيء ماكنتش متوقعاه. فرح اتصلت بيا. قالت: "ندى، لازم أقابلك." المرة دي وافقت. اتقابلنا في مكان عام. كانت قاعدة قدامي وملامحها مختلفة عن أول مرة شفتها فيها. قالت: "أنا عارفة إنك مش مضطرة تسمعيني." قلت: "قولي." طلعت ظرف من شنطتها. وحطته قدامي. "دي حاجات أحمد كان سايبها عندي." فتحت الظرف. لقيت صورًا... ورسائل... وإيصالات.
بعضها كنت عارفاه. لكن بعضها كان جديد. سألتها: "إنتي ليه بتديهالي؟" قالت: "لأني اكتشفت إنه كان بيكدب عليا أنا كمان." بصيت لها. كملت: "قال لي إنه هيطلقك، وإنه هيبدأ حياة جديدة معايا. ولما بدأت أطلب منه يحدد موقفه، بدأ يبعد." سكتت لحظة. "وبعدين اكتشفت إنه كان بيحكيلي نفس الكلام اللي كان بيحكيه لستات تانية." ما اتكلمتش. قالت: "أنا مش جاية أطلب منك تسامحيني." بصيت لها وقلت: "كويس." نزلت عينيها.
"أنا بس عايزة أخلص من الموضوع ده." خدت الظرف. وقلت: "وأنا كمان." بعدها بأيام، اكتشفت إن واحدة من الستات اللي كان بيتواصل معاها كانت زميلة قديمة ليه. لكن المعلومة دي ماعدتش تفرق معايا. لأن الحقيقة الأساسية كانت ظهرت. أحمد ماكانش غلط مرة واحدة. هو كان بيختار الكـ،،ـذْب كل مرة. وفي يوم، جالي اتصال من حماتي. قالت: "ندى، أحمد عايز يشوفك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.