حماتي كشفت خـ,ـيانته ريتشارد١

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لحد ما لقيت عملية دفع بـ ١٤ ألف جنيه تقريباً في فندق صغير. وقفت مكاني. رجعت للتاريخ. كانت ليلة خميس في شهر أكتوبر. فتحت أجندة مواعيدي، وحسيت بمعدتي بتتقبض. في الليلة دي تحديداً، كنت مسافرة إسكندرية في مؤتمر شغل. وأحمد وقتها بعتلي رسالة وقال: "كان يوم طويل، هدخل أنام بدري. بحبك." فضلت أبص للرسالة على الموبايل.

وبعدين كملت الكشف. لقيت عملية شراء بمبلغ حوالي ٣٨ ألف جنيه من محل مجوهرات. ولا عيد ميلادي كان قريب... ولا عيد جوازنا. وبعدها لقيت حسابات في بارات ومطاعم وأماكن انتظار عربيات في مناطق بعيدة تماماً عن شغل أحمد. الموبايل رن وأنا لسه ببص على البيانات. رسالة من أحمد: "فرح بتمر بظروف صعبة. أنا محتاجك تكوني عاقلة." قبل حتى ما يعترف بحاجة... كان بدأ يجهزني إني أبقى أنا المشكلة لو اتعصبت.

صورت الرسالة. وبعدها وصلتني رسالة تانية: "مش عايز الموضوع يتحول لدراما كبيرة." صورتها هي كمان. وحفظت صور الفندق... وعملية المجوهرات... وكل حاجة لقيتها. وعملت فولدر على اللابتوب. سميته: صور الكريسماس. بعد شوية، حماتي خبطت على الباب ودخلت. لقيتني قاعدة قدام اللابتوب وأنا ببص للأدلة. سألتني: "قررِتي هتعملي إيه؟" هزيت راسي وقلت: "لأ." وبعدين بصيت لها وقلت: "بس أنا خلاص مش هكون آخر واحدة تعرف اللي بيحصل في جوازي.

" سعاد بصت على الكشوفات بهدوء، وبعدها قالتلي: "ما تسحبيش فلوس من الحسابات، وما تهدديش حد، وما تاخديش قرار وإنتي متعصبة." وبعدين قالت: "الأول اعرفي إنتي واقفة فين." في نفس اليوم، كلمت محامية ط،،لـ،،اق. مش عشان كنت قررت أطـ،،لـ،،ق... لكن عشان أعرف حقوقي وإيه اللي ممكن يحصل لو الموضوع انتهى للطـ،،لـ،،اق. لما رجعت البيت، أحمد ماكانش موجود.

لكن لقيت ورقة على ترابيزة المطبخ. كان كاتب: "أنا بساعد فرح تنقل شوية حاجات. هرجع بعدين." صورت الورقة وحطيتها في الفولدر. وبعدها بوقت قليل، أحمد دخل. بصلي وقال: "فرح مجرد صاحبة قديمة." سمعته وهو بيحكي. قال إنها بتتعرض لمشاكل بسبب الطـ،،لـ،،اق... وعندها مشاكل في حضانة ابنها... ومشكلة في السكن... وشغلها مش مستقر. سألته: "ومسك إيدها في المول كان جزء من مساعدتك ليها؟

" رد: "هي كانت متضايقة." وبعدين ارتكب غلطة تانية. اعترف إنه قال لفرح إن جوازنا "فيه مشاكل." بصيت للراجل اللي متجوزاه من 11 سنة وقلت: "إحنا عندنا مشاكل يا أحمد؟" ماعرفش يجاوبني إجابة واضحة. بدل ما يرد، بدأ يتهمني إني بحول كل حاجة لتحقيق. وبعدين حذرني إني ماكلمش فرح، وقال: "هي مالهاش ذنب تتحشر في مشاكلنا." بصيت له شوية. وبعدين سألته سؤال واحد بس: "أحمد... إنت اشتريت لفرح مجوهرات؟

" وشه جاوب قبله. ولأول مرة... جوزي فهم إنه ماكانش عنده أي فكرة أنا عرفت قد إيه. أحمد فضل ساكت. وشه اتغير، وعينه راحت ناحية الأرض. قلت له بهدوء: "اشتريت لها إيه يا أحمد؟" قال بسرعة: "ندى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة." ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة. "الجملة دي بتتقال دايماً لما اللي قدامك يكون عارف إنه اتكشف." قرب مني وقال: "أنا اشتريت لها هدية بسيطة.

" "بكام؟" سكت. "أحمد... بكام؟" قال بصوت واطي: "مش مهم." طلعت موبايلي وحطيته قدامه. فتحت صورة عملية الشراء. "تلاتة وتمانين ألف جنيه يا أحمد." وشه اصفر. "إنتي فتشتي ورايا؟" بصيت له وقلت: "أنا ما فتشتش وراك. أنا فتحت حسابات مشتركة باسمي زي ما إنت بتفتحها." فضل ساكت. قلت: "والأهم من تمن الهدية...

إنك كنت بتدفع من فلوس بيتنا عشان ست تانية." رد بسرعة: "فرح كانت محتاجة مساعدة." "وإنت كنت محتاج تقول لي إنك بتساعدها." "أنا كنت خايف من رد فعلك." "لأ." قربت منه خطوة. "إنت كنت خايف إني أعرف الحقيقة." سكت. وقتها عرفت إن النقاش خلص. مش لأن كل حاجة اتقالت... لكن لأن كل حاجة مهمة كانت واضحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق