رواية قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هتصل بيه، بس مش عارفة اقوله ايه
_قولي له الحقيقة ياليلى، انا مابسرقش، انت هتكوني مراتي
_مينفعش صدقني دلوقتي خالص، عمران انا خايفة حد يعرف دلوقتي، واضطر ابعد، الوقت دا مش في صالحنا
_مش فاهم ياليلى
_بعدين ياعمران، هقوم اجهز، واكلمه علشان اقابل احسن راجل في الدنيا

_تمام حبيبتي هستناكي
اغلقت الهاتف والقته، دمعة تدحرجت على وجنتيه
_ربنا يسامحك يايابا، لو مكنش فيه هشام زفت كنت زماني بجري عليك واقولك بنتك احن راجل في الدنيا عايزها
اعمل ايه دلوقتي، ياربي انا مش عايزة اتجوز هشام دا، بكرهه
احتضنت ركبتيها ونزلت دموعها

_مش هقدر ابعد عن عمران، ليه يابابا تعمل فيا كدا
بعد فترة توقفت أمام المرآة، لفت حجاب بسيط على خصلاتها، وانهت زينتها البسيطة من كحل عربي واحمر شفاة، ثم رفعت هاتفها
_صباح الخير حبيبتي
_فريد هنزل اشتري شوية حاجات محتاجاها، فيه مولات عاملة تخفيضات حلوة

نظر بساعته
_دلوقتي ياليلى، خليكي بالليل
_لا حبيبي، هروح مع واحدة صاحبتي، هنلف كتير وممكن مانرجعش غير بالليل
_مين صاحبتك دي، انا اعرفها
_اه... ايناس
_تمام، خلي بالك من نفسك، لو احتجتي فلوس كلميني على طول احولك
_حبيبي يافريد متحرمش منك يااجمل اخ

بعد فترة، كانت تجلس إلى جواره في السيارة، والسعادة ترفرف داخل قلبها كفراشة صغيرة لم تعرف طريقها إلى الفرح من قبل. قاد عمران بها إلى أشهر معالم القاهرة، يتنقلان بين الشوارع القديمة، حتى وصلا إلى الأهرامات. ترجّلت ليلى من السيارة، لتتحول إلى طفلة صغيرة؛

تركض أمامه ببراءة، تضحك كلما التفتت إليه، بينما كان هو يرفع هاتفه ليلتقط لها الصور واحدة تلو الأخرى.:
— كفاية صور بقى يا عمران! أنهيا جولتهما، وعادا باتجاه السيارة، رن هاتف عمران. أجاب وهو ينظر إلى الشاشة:
— أيوه. جاءه صوت رجاله:
— عمران بيه، الاجتماع.

رفع عمران عينيه عن الهاتف، فوقعت على ليلى التي كانت تقف أمامه بابتسامة مشرقة. اقتربت منه، ثم احتضنت ذراعه بعفوية.
— يلا... علشان شغلك. وأنا كمان هعدي على فريد.
أنهى المكالمة حين قال:
— نص ساعة وأكون في الشركة.
ثم أمسك كفها، وعادا باتجاه السيارة.
وقبل أن يستقلاها، وقعت عيناه على بعض المحال الصغيرة التي تفترش أمامها قطعًا من التحف والهدايا المستوحاة من الحضارة الفرعونية.. توقف فجأة.
— خليكي هنا... راجع.
— رايح فين؟
— دقيقة واحدة.

اتجه إلى أحد الباعة، وظل يتفحص الأشياء المعروضة، حتى وقع اختياره على قطعة صغيرة أنيقة، دفع ثمنها وعاد إليها. مد يده بها نحوها. — خدي. نظرت إليها باستغراب. — دي إيه؟ ابتسم وهو يجيب ببساطة:
— ذكرى... علشان لما تكبري توريها لأولادنا وتقولي لهم إن أبوكم جابهالك هدية.

توقفت الكلمة في أذنيها. أولادنا... أبوكم.. لم تسمع سواهما. رفعت عينيها إليه، وظلت تحدق في وجهه بصمت، ثم احتضنت ذراعه أكثر. تساءلت في داخلها، بدهشة فتاة لم تعرف من الدنيا سوى الخوف:
ماذا فعلت في حياتي حتى يرزقني الله رجلًا مثله؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق