هوس الريان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

عاد لعمله مقررًا على عدم العودة سوى بعد منتصف الليل، و بالفعل أنهى كشفه مع النساء اللواتي حضرن ليكشفن، و عاد مُرهقًا فـ وجد القصر دامس الظلام عدا نور خافت يأتي من المطبخ، ذهب ناحيته و كما توقع وجدها تقف أمام الثلاجة و تشرب، كانت ترتدي منامية حريرية محتشمة و تلملم خصلاتها للخلف، لم تنتبه له و جلست على الطاولة تستند برأسها فوق ذراعيها عليها، لا يعلم لما نغزُه قلبه و أشفق عليها، إقترب منها و قال بهدوء و هو يشرب و كأنه أتى فقط لذلك الغرض:

- إيه اللي مقعدك هنا دلوقتي؟

نظرت له فـ إنقبض قلبه من شحوب وجهها و عيناها المتورمة و تلك الهالات السوداء التي تحاوط جفونها، لتقول و هي تنهض بإرهاق و تمر من جانبه:
- هطلع أهو
قبض فوق ذراعها و أعادها أمامه، يقول بضيق:
- مكلتيش ليه من الصبح؟
- مش جعانة
قالت بتعب و هي تشعر بالأرض تميد بها، و بالفعل أسندها و قد ظهر القلق على محياه، مسح على خصلاتها يقول بتوجس :
- تعالي أقعدي

تألم قلبها لتمسيده على خصلاتها مثلما كان يفعل منذ زمن، أجلسها على المقعد، و أشعل البوتجاز على الطعام و عندما سخن وضع لها في أطباق، جلس جوارها و بدأ في إطعامها يقول بصرامة دون نقاش:
- يلا إفتحي بؤك!
أفرغت ما بين شفتيها بطاعة فـ هي تضور جوعه من ناحية و من ناحبة أخرى إعتادت على أن تطيعه منذ الصغر، كان هو الوحيد الذي يطعمها بيدُه و بالفعل أكلت منه حتى قالت برجاء:
- كفاية مش قادرة

لم يرد أن يضغط عليها فـ وضع الملعقة جانبًا، مد كفه و تفقّد حرارة وجهها فـ أغمضت عيناها تشعر بإرتخاء رهيب أثر ملامسة كفه لـ بشرتها، ليقول مقطبًا حاجبيه:
- إنتِ متلجة!تابع و هو ينظر لما ترتدي:
- طبعًا م إنتِ لابسة بيجامة ستان لازم تتلجي .

.قالت و هي تربت على ذراعيها تحرك كفيها عليهما علها تدفئ، فـ نزع عنه جاكيت بذلته و وضعه حول كتفيها، ضمته هي لها مغمضة عيناها مستمتعة بـ رائحته التي ملئت رئتيها، فـ قال بإستغراب و هو يظنها لازالت متعبة، ليقول برفق:
- لسه دايخة؟

نفت برأسها تقول و هي تنكس برأسها، لتنهض قائلة بـ إرتجاف:
- هطلع أنام

أومأ لها فـ نهض و هو يراقبها و هي تصعد، ليصعد هو أيضًا لجناحه الخاص، فـ قد رق قلبه لها، بدل ثيابه و جلس على الفراش مُتعبًا يعبث بهاتفه، إستند بظهرها و قادته أنامله لـ تلك الصور التي بعثت بها إسراء من قبل، فـ غضب مجددًا، كانت الصور لهما يضحكان معًا و يض*ربان كفًا على كف بعضهما البعض، و يهمس في أذنها في صورة أخرى، يعانقها .

. نعم يعانقها، كيف تسمح له أن يقترب منها لتلك الدرجة .. كيف لهذا العناق الذي كان يظنه مخصص له هو وحدُه بات متاح هكذا؟!

ضر*ب بالهاتف على الفراش و لم يزور النوم جفونه، لم ينام بل ظل مستفيقًا طيلة الليل حتى نهض مبكرًا ينتوي الذهاب لعيادته لعله يتناسى ما رآه، و لكن لم يحسب حساب أن يجد سيف يخرج من غرفتها! لم يستطع هنا السيطرة على نفسه، إنتفضت كل خلية بجسده و إنقض على سيف يجذبه من ياقة قميص يدفعه على الفراش و يصرخ به بعنف:
- إنت كنت في أوضتها بتعمل إيه يا زبـــالــة إنــت!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق