عطر وياسين ٢

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

—
الفصل السادس عشر
“أنا بكرهك”
وقفت قدام الزجاج
رجليها بترتعش
ونفسها طالع بالعافية.
الحضّانة مليانة نور
وأصوات أجهزة
وأطفال صُغيرين.
بس عطر ما شافتش غير واحد.
صغير
ملفوف
نايم بهدوء.
– هو…؟
ياسين قرب من الزجاج: – أيوه…
ده ابننا.
عينيها دمعت
وشفايفها رعشت
بس ما ابتسمتش.
مدّت إيدها
كأنها عايزة توصله
بس الزجاج كان أقوى.
– نفسي ألمسه…
– هتلمسيه…
بس لما تقوي شوية.
حاولت تقف أكتر
بس الألم ض*رب فجأة.
– آه…
رجليها خانتها
والدنيا لفت.

ياسين لحقها في آخر ثانية
وشالها بين إيديه.
– عطر!
كانت بتنهج
والدموع سايلة من غير صوت.
رجّعها الأوضة
وحطها على السرير
بهدوء
كأنها حاجة هشة
خايف تتكسر.
عدّل المخدة
وسحب الغطا عليها.
رفع عينه
واتصدم.
دموعها
سايبة عينيها
وساكتة.
مش صريخ
مش زعيق
وجع أعمق.
بصتله
وقالت بصوت واطي
بس قاتل:
– أنا بكرهك يا ياسين.
الكلمة نزلت عليه
أقسى من أي صفعة.
وقف مكانه
مش عارف يرد.
– بكرهك…
عشان صدقتك.
عشان أمنتك.
عشان كسرتني

وبعدها جيت تمثل الطيب.
صوته طلع مبحوح: – أنا غلطت.
ضحكت بسخـ ــرية موجوعة: – لأ…
إنت ما غلطتش.
إنت كنت قاصد.
قرب السرير
وقعد على طرفه
من غير ما يلمسها.
– أنا آسف.
بصتله: – الأسف
مش بيرجع اللي راح.
– أنا ندمان…
على كل دمعة نزلت منك.
– النُدم مش كفاية.
سكت
وبعدين قال: – لو الزمن يرجع
كنت عملت غير كده.
– بس الزمن ما بيرجعش.
لفّت وشها الناحية التانية: – أنا اتوجعت منك
أكتر ما أستحمل.
ياسين حس لأول مرة

إنه مش قادر يدافع عن نفسه.
– مش عايز غير فرصة
أصلّح.
– متطلبش فرص
من واحدة
لسه خارجة من وجع.
دموعها نزلت أكتر
وهي مغمضة عينيها.
قام وقف
وقبل ما يمشي قال: – هفضل موجود
حتى لو هتفضلِ تكرهيني.
ساب الأوضة
وهو حاسس
إنه أخيرًا
ابتدى يدفع التمن.
—
الفصل السابع عشر
“بين الرفض والرحمة”
عطر خرجت من المستشفى
وهي شايلة ابنها
كأنها شايلة الدنيا كلها في ح. ضنها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق