حمل كاذب ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

إنك عشان ترضيها مستعد ترميني في الشارع وتاخد ابني مني وتلع ريقه وصوته طلع متردد شوية بس فيه نفس النبرة المتعالية:ـ وطالما إنتِ مش زفت، سايباني أحرّق في دمي ليه من الصبح وسايبة الخبر يلف العيلة كلها؟! كنتِ مستنية إيه؟ مستنية لما الدنيا تولع عشان تعملي فيها المظلومة الشريفة؟!ضحكت باستهزاء من طريقته اللي بيقلب بيها الترابيزة، وسحبت ابني في حــ,,ـــــضني وطبطبت عليه وأنا باصة له من فوق لتحت:ـ كنت مستنية أشوف أخرك.

. كنت عايزة أعرف غلاوتي أنا وابني عندك قد إيه لما تتحط في اختبار، وطلعت رخيص أوي يا... يا أبو ابني. إنت متستاهلش حتى إن حد يبرر لك، ولا تستاهل الست اللي صانتك سنين. مد إيده على الترابيزة وسحب تليفونه بعصبية وهو بيحاول يداري كسفته، وقال وهو بيلف ضهره وخارج من الأوضة:ـ حسابنا مخلصش يا سهيلة، ولمي لسانك ده عشان متشوفيش وشي التاني بجد!

أنا خارج دلوقتي، ولما أرجع مش عايز أسمع نفس في البيت ده. رزع باب الشقة وراه بكل قوته لدرجة الحيطان اتهزت. أول ما خرج، رجلي مبقتش شيلاني، قعدت على أقرب كرسي وأنا بضم ابني لصدـ,,ـــري بكل قوتي، والدموع اللي حبستها نزلت زي الشلال، بس المرة دي مكنتش دموع ضعف.. كانت دموع بداية لنهاية كل حاجة كانت بتربطني بيه.

نزل السلالم وهو بيغلي، ركب عربيته وطار بيها على شقة مراته الجديدة، وكل همه في اللحظة دي إنه يلحق يطفي النــ,,ـــــار اللي قادت هناك قبل ما تكبر. طلع ودخل الشقة بالمفتاح وهو بينهج، لقاها قاعدة في الصالة حاطة رجل على رجل، ملامحها باردة كالتلج ورافضة حتى تبص في وشه. قرب منها بسرعة، قعد على ركبه قدامها ومسك إيديها الاتنين وهو بيتكلم بلهفة ورجاء:ـ حقك عليا يا قلبي، والله العظيم طلعت إشاعة وكدبة خايبة!

أنا لسه نازل من عندها ومبهدلها، الحكاية كلها إنها تعبت شوية وعمتي طلعت الكلمة دي، وهي سكتت وموضحتش قاصدة تعمل حوار عشان تضايقك وتغيظك مش أكتر! دي كدابة ومفيش حمل ولا نيلة، أنا واعدك ومستحيل أخلف وعدي معاكي، إنتِ اللي في قلبي وعايز عيالي منك إنتِ. فضلت باصة له من فوق لتحت بنظرة كلها كبرياء وخبث، وسحبت إيديها من بين إيديه ببطء، ومردتش بابتسامة ولا عتاب عادي زي ما كان متوقع.

رجعت ضهرها لورا على الكنبة، وبصت في عينيه بكل هدوء وقالت بصوت واثق ومستفز:ـ ماشي يا حبيبي.. صدقتك إنها مش حامل وقاصدة تغيظني. بس طالما هي بتلعب بالألاعيب دي وكل شوية هتعملنا حوار وتوجع دماغنا، يبقى لازم نقطع عرق ونسيح دمه خالص عشان أضمن راحتي وميبقاش في مقارنات. بلع ريقه وسألها بقلق:ـ تقصدي إيه يعني يا حبيبتي؟ أطلقها؟ابتسمت ابتسامة ماكرة وهزت راسها بالنفي وقالت:ـ لأ، طلاق لأ.. أنا ميهمنيش وجودها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق