بعد ست سنين سفر ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مطاعم. سفر. حجوزات فنادق. ومشتريات إلكترونية. بصيت لخلود. ماما كانت بتاكل من فلوسها الخاصة، وإنتي كنتي بتشتري لنفسك هدوم من نفس الكارت. خلود بدأت تتوتر. أنا... أنا كنت باخده بإذنها. قلت ماما؟ ما ردتش. لأن ماما كانت في الفندق. وأنا كنت عارفة إنها عمرها ما هتقدر تدافع عن نفسها قدام بنتها وهي خايفة. قلت عشان كده أنا ما سألتهاش. وسكت لحظة. سألت البنك. كريم بدأ يرفع صوته إحنا عيلة!

هو كل حاجة هتتحول لمحضر وقضية؟ رديت أنت اللي حولت البيت لعزبة خاصة بيك. وبصيت له وأنت اللي قلت لماما إنها الخدامة. وشه احمر. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما بدأتش. محمود قفل الملف وقال في نقطة أخطر. بصيت له. إيه؟ قال وأنا براجع المستندات، لقيت إن في محاولة تمت من ست شهور لتغيير بيانات ملكية العقار في أحد الملفات.

خلود شهقت. أنا بصيت لها. إيه؟ محمود كمل حد قدم صورة من بطاقة صاحبة العقار، وصورة من توكيل قديم، وحاول يستفسر عن إمكانية التصرف في العقار. بصيت لكريم. مين؟ سكت. محمود قال الطلب مرفوض طبعًا، لأن التوكيل لا يسمح بالبيع. كريم بلع ريقه. قلت ومين كان معاه صورة بطاقتي؟ ماحدش رد. اتجهت بعيني ناحية خلود. هي بدأت تبكي. ناتالي، والله ما كنت أنا. كريم بص لها بسرعة. نظرتها اتغيرت. وساعتها فهمت. في بينهم سر.

قلت تمام. وسكت. مش هسألكم مين عملها. محمود بص لي باستغراب. كملت لأن الحقيقة هتظهر لوحدها. كريم حاول يغير الموضوع. يعني إيه؟ رد محمود يعني إننا هنطلب من الجهات المختصة معرفة مصدر المستندات، وطريقة استخدامها، وكل شخص تعامل معها. كريم رجع خطوة. خلود غطت وشها بإيديها. وبدأت تعيط. لكن قبل ما أمشي، سمعت صوتها ناتالي! وقفت. أنا غلطت. بصيت لها. قالت وهي بتعيط بس كريم هو اللي كان بيقولي نعمل كده.

كريم صرخ خلود! هي بصت له بخوف. وبعدين قالت هو اللي قال إن البيت لازم يبقى لينا. سكتت لحظة. وهو اللي قال إن ماما لو فضلت في البيت، مش هنعرف نتصرف براحتنا. أنا بصيت لكريم. قال متصدقيهاش. لكن خلود كانت خلاص بدأت تتكلم. قالت هو اللي أخد كروت ماما. كريم اتجمد. وهو اللي كان بيقول لي خليها تخاف من ناتالي.

.. خليها ما تقولش لها حاجة. سكتت. وهو اللي كان بيقولي إن ناتالي مش هترجع أصلًا. ضحكت بسخرية. آه. قلت دي كانت خطتكم؟ كريم قال بعصبية ماكنتش خطة! رديت أمال كانت إيه؟ ماعرفش يرد. في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية وقفت عند البوابة. كانت أمي. أنا كنت طلبت من السواق يجيبها. أول ما نزلت من العربية، الكل سكت. دخلت ماما وهي متكئة على ذراعي.

كريم حاول يقرب. يا طنط، إحنا... رفعت إيدي. لأ. وقفت ماما قدامه. لأول مرة من سنتين، شفتها واقفة من غير خوف. قالت له أنا كنت بخاف منك. كريم فتح بقه. كنت بخاف لما تعلي صوتك. ماما كملت وكنت بخاف لما تقول لي إن ناتالي لو عرفت هتبيع البيت وتسيبني. بصت لي. بس بنتي رجعت. وبعدين رجعت بصت له. وطلعت أنا مش لوحدي. دموعها نزلت. لكن صوتها كان ثابت. البيت ده مش بتاعك يا كريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق