كل ما كان يجي معايا الجامعة ويقولي رفعت راسي، كان بيقول لأمه ابن راجل تاني؟! متزعلش يا يوسف. إنت ابن راجل محترم مـ,ـات وسابلك سيرة نضيفة، وأنا في ضهرك وعمري ما هسمح لحد ياكل حقك، إحنا مش محتاجين حد، إحنا سند بعض. يوسف مسح دموعه وقام باس راسي حقك هيرجع يا ماما، وأنا معاكي في أي حاجة تقوليها. الأيام اللي بعدها كانت عبارة عن حـ,ـرب أعصاب قانونية قادتها نهى بكل ذكاء.
أحمد راح النيابة عشان يقدم تظلم على الحجز التحفظي، لقى قدامه كشوف الحسابات المعتمدة، ولقى إقرار الحساب المشترك اللي كان بينص على إن الإيداعات الشهرية كانت بتتحول من مرتبي أنا بنسبة ٧٠٪، ده غير عقد بيع دهب قديم مثبت بتاريخه ومحطوط في نفس الحساب في يومه. الموقف الجنائي بدأ يضيق عليه، والنيابة رفضت التظلم وأيدت قرار الحجز على حسابات أمه سعاد كمان، لأن الأموال خرجت ك تحويل بدون مبرر قانوني لشخص تالت.
بعد أسبوعين، الباب خبط خبط هادي جداً. فتحت الباب وكنت متوقعة أحمد أو أمه جايين يعملوا دوشة، بس اتفاجئت بدينا، بنته. كانت واقفة وعينيها وارمة من العياط، وشكلها مكسور تماماً. طنط مريم... ممكن أدخل دقيقتين بس؟ بصتلها شوية، ورغم كل اللي حصل، دينا مكنتش طرف في التخطيط، كانت البنت اللي عايزين يفرشولها على جـ,ـثثنا، شاورتلها تدخل.
دينا قعدت على طرف الكرسي، وكانت بتبص في الأرض طنط، أنا أقسم بالله ما كنت أعرف حاجة عن الحوارات دي كلها. بابا وجدتي كانوا دايماً يقولولي إحنا بنعملك مفاجأة وبنجهزلك شقة حلوة تليق بيكي عشان عريسك، مكنتش أعرف إنه بياخد فلوسك وفلوس يوسف، ولا كنت أعرف موضوع شقة طنط أمينة ده خالص!
مصدقاكي يا دينا، وعشان كده أنا مدخلتكيش في أي بلاغ، رغم إن الشقة اللي كانوا بيحجزوهالك كانت هتدخل في القضية. دينا عيطت بحرقة بابا مهدد بالحبس، وجدتي ضغطها عالي في المستشفى من ساعة ما الحسابات اتجمدت والناس في العيلة عرفت بالفضـ,ـيحة. بابا قالي تعالي اتحايلي على طنط مريم تتنازل... بس أنا جاية أقولك حقك عليا أنا.
أنا ميرضينيش أبدأ حياتي بفلوس حرام أو دموع ست شقيانة، أنا راضية بشقة جدي في عين شمس ومش عايزة غيرها. كلام البنت حسسني براحة غريبة، إن الحق لما بيظهر بيجبر حتى اللي حوالين الظالم يعترفوا بظلمه. دينا، قولي لباباكي حاجة واحدة بس الفلوس هترجع كاملة، يا إما هيمشي في سكة المحاكم اللي نهايتها حبس وفضيحة أكبر، والقضية مش هتتقفل غير لما المليون وسبعمية ألف يرجعوا في حسابي هنا.
تاني يوم بالليل، جه أحمد مع اتنين من كبار عيلته لمكتب نهى. كان قاعد زي المكسور، عينه مش قادرة تيجي في عيني. الكبار اتكلموا وحاولوا يفاصلوا في المبلغ أو يطلبوا تقسيطه يا بنتي ده كان جوزك وستر وغطا، وإحنا هنرجعلكم مليون جنيه وتسامحوا في الباقي عشان خاطر العِشرة. نهى ردت بحزم وهي بتحط شروطنا مفيش عشرة مع الخيانة يا جماعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.