رجعت من

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سارة بدأت تعيط. إحنا كنا بنحاول نساعدك. تساعدوني بإني أبيع أرضي من غير ما أعرف؟ الأرض بتاعت ماما! لأ. الأرض كان ليها ورثة. أمي قعدت على الكنبة. أبوك كان سايب ديون. فين الديون؟ سكتت. فين إيصالات الديون؟ فين القروض؟ فين أي ورقة تثبت إنك دفعتِ فلوس؟ سارة قالت إحنا مش مضطرين نشرح لك كل حاجة. لأ. إنتوا مش مضطرين تشرحوا لي حاجة. بس من النهارده، أي حاجة تخصني هتتراجع رسمي.

أمي بصتلي بغضب. يعني هتفضح أمك؟ أنا مش اللي فضحتك يا أمي. سكتنا. وبعدين قلت أنا مش هتكلم عن اللي حصل في البيت دلوقتي. بس منى لازم تخرج من هنا. سارة صرخت إنت هتسيبها تاخدك مننا؟ بصيتلها. منى مش بتاخدني منكم. إنتوا اللي خلتوني أشوف حقيقتكم. خدت منى وخرجنا من البيت. في العربية، كانت ساكتة. بعد شوية قالت أحمد، أنا خايفة.

من إيه؟ من اللي هيحصل بعد كده. أنا كمان خايف. بصتلي باستغراب. إنت؟ أيوه. عشان أنا طول عمري كنت فاكر إن عيلتي أمان. دلوقتي لازم أتعلم أفرق بين الأمان والقرابة. مسكت إيدها. بس فيه حاجة واحدة متأكدة منها. إيه؟ إنك مش هتواجهي ده لوحدك تاني. الجزء الخامس الحقيقة اللي كانت مستخبية في صورة عماد ساعدنا نبدأ الإجراءات القانونية. لكن قبل ما نرفع أي قضية، كان لازم نفهم كل حاجة.

رجعنا لبيت أمي عشان نجيب باقي أوراق منى. وأثناء ما هي بتجمع هدومها، أنا دخلت أوضة أبويا القديمة. الأوضة كانت زي ما هي من يوم ما مات. مكتب خشب قديم، دولاب مليان ملفات، وصورة كبيرة له وهو لابس بدلة الجيش. فتحت درج المكتب. لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط إيده لأحمد لما تكون مستعد تعرف. قعدت على الكرسي. فتحت الظرف. كان جواه جواب.

يا ابني أحمد،لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا مش موجود، أو حصلت حاجة خلتك تدور على الحقيقة أنا عارف إن أمك هتقول لك إن الأرض كلها حقها. لكن ده مش صحيح الأرض اللي في البلد اتقسمت بيني وبين إخواتي، وبعد وفاة أبوك الكبير، أنا كتبت نصيبك ونصيب إخواتك في ورقة رسمية ما تسيبش حد يبيع حاجة باسمك وأهم حاجة خلي بالك من كريم.

هو لسه صغير، ومش هيفهم اللي بيحصل أبوك. فضلت ماسك الجواب وقت طويل. أبويا كان عارف إن فيه مشكلة. بس ليه ما قالش لي؟ يمكن لأنه كان عايز يحميني. يمكن لأنه كان خايف من أمي. أو يمكن لأنه كان مستني الوقت المناسب. دخلت منى الأوضة. لقيت حاجة؟ مديت لها الجواب. قريته. وبعدين قالت كريم كان يعرف؟ مش عارف.

في نفس اللحظة، تليفوني رن. كان كريم. أخويا الصغير. رديت. ألو يا كريم. صوته كان متردد. أحمد إنت رجعت؟ أيوه. إنت فين؟ عند خالي. ليه؟ سكت. وبعدين قال عشان ماما قالت لي ما أرجعش البيت. حسيت بقلبي بيشد. ليه قالت لك كده؟ مش عارف. بس أنا سمعتهم بيتكلموا عنك وعن منى. وكانوا بيقولوا إنك لو عرفت كل حاجة، هتسيب البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق