مصطفي وعايده منوعات

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ناكل لقمة مع بعض، وبعدها كل واحد يدخل أوضته. ينفع؟” مصطفى بصّلها ومش لاقي رد. البساطة بتاعتها لخبطته. قامت دخلت المطبخ، فتحت التلاجة اللي الحاجة نفيسة مالياها أكل يكفي شهر. في عشر دقايق كانت مسخنة حلة محشي كانت حماتها باعتاها، وقطعت طبق جبنة وطماطم، وعملت شاي. حطت الصينية قدامه على الطبلية الصغيرة، وقالت: “اتفضل، كل، انت من الصبح ما أكلتش حاجة في الفرح من التوتر.

” قعدوا ياكلوا سوا في صمت، صوت معالقهم بس اللي مسموع مع صوت التليفزيون الواطي. وهو بياكل، لأول مرة ياخد باله منها بجد. من رموشها الطويلة وهي باصة في طبقها، من إيديها الرفيعة وهي بتصبله الشاي، من هدوئها اللي مالي الشقة كلها سكي..نة. افتكر مراته الأولى، منار. منار كانت صوتها عالي على طول، وطلباتها ما بتخلصش، وكل كلمة بينهم كانت خناقة.

كانت بتغيظه وتستفزه لحد ما يفقد أعصابه. ودي؟ دي نسمة. أرق وأهدى وأجمل مليون مرة. حس بغصة في زوره، مش عارف دي ندم ولا وجع ولا ايه. بعد ما خلصوا، لمّت الصينية في ثواني وغسلت المواعين. خرجت لقيته لسه قاعد مكانه. قالتله وهي مبتسمة: “تصبح على خير يا مصطفى.” قال: “وانتي من أهله.

” دخلت أوضة النوم الكبيرة وقفلت الباب وراها بهدوء. وهو دخل الأوضة الصغيرة، وقفل على نفسه، وفضل صاحي للصبح بيبص في السقف. — في نفس الليلة، في بيت تاني خالص في آخر البلد. منار، طليقة مصطفى، كانت قاعدة على في أوضة نومها في بيت أبوها، ماسكة تليفونها وبتقلب في صور فرح مصطفى وعايدة اللي الستات نزلوها على فيسبوك. كانت من الغيظ، وشها أحمر وعينيها بتطلع أمها دخلت عليها قالت: “بطلي تقليب في النيلة دي، هيجيلك نقطة.

” منار رمت التليفون على وصرخت: “شفتي البت اللي اتجوزها؟ دي عيلة صغيرة قد بنته! جابها عشان يغيظني!” أمها قالت: “ما يغور، هو الخسران.” منار قامت وقفت وبصت في المراية، وقالت بصوت كله غل وخوف: “أنا خايفة يا أمه… خايفة البت دي تحمل.” أمها سكتت. منار كمّلت وهي إيديها بتترعش: “لو البت دي حملت من مصطفى، كدبتي هتتكشف قدام البلد كلها. كله هيعرف إن أنا اللي ما بخلفش، مش هو.

” فتحت درج الكومودينو وطلعت منه ورقتين تحاليل قدام. واحدة باسم مصطفى عز العرب، والتانية باسمها هي منار. بصت لورقة مصطفى، النتيجة فيها سليمة زي الفل. وبصت لورقتها هي، مكتوب فيها تام في التبويض وحالة صعبة جدا. منار هي اللي كانت ما بتخلفش من الأول. وهي اللي راحت معمل صاحبة جوز أختها، وبدلت الأسامي في النتايج، عشان تقنع مصطفى إن العيب منه هو، عشان ما ويرميها.

ولما زهق من الزن والنكد وطلقها في لحظة غضب، طلعت تجري في البلد تقول العيب منه عشان تداري على فضيحتها، وعشان محدش يرضى يتجوزها بعد كده ويعرف إنها عاقر. رمت الورق في الدرج تاني وقفلت عليه، وقالت وهي بتجز على سنانها: “والله ما هسيبها تتهنى بيه. لو البت دي فكرت تحمل، أنا اللي هخليها تندم إنها دخلت البلد دي برجليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق