3 ذئاب ظهرت فجأة وقت دفــ,,ـــــن طفل عنده 7 سنين وبدأت تحفر قبــ,,ـــــره بجنون! الناس افتكرت إنها جاية تاكل الجــ,,ـــــثه، لكن أبو الطفل صرخ فجأة افتحوا القبــ,,ـــــر حالًا! ولما فتحوا التابوت، اكتشفوا حاجة مستحيل حد كان يتوقعها! بدأت الجنازة في صباح كئيب وبارد جدًا. السماء كانت رمادية، والثلج المبلول بينزل بهدوء على المقابــ,,ـــــبر، والهواء كان ساقع لدرجة إن كل الناس كانت لافّة الشالات حوالين وشوشها ومحدش تقريبًا كان بيتكلم.
أهل الطفل، وجيرانه، وأصحاب العيلة كانوا واقفين حوالين القبــ,,ـــــر اللي لسه مردوم. ناس كانت بتعيط في صمت وناس تانية كانت واقفة ساكتة، بتبص للأرض ومش قادرة تستوعب إن طفل صغير لسه من أسبوع كان بيجري ويلعب بقى دلوقتي مدفون قدامهم. وفي وسط الناس كانت واقفة أمه وأبوه. الأم كانت بالعافية قادرة تقف على رجليها. كانت قابضة بإيديها على الجوانتي الصغير بتاع ابنها، ومش راضية تسيبه من ساعة ما خرجت بيه من المستشفى.
جنبها كان واقف الأب. راجل طويل، وشه شاحب وعينيه حمرا من كتر السهر والليالي اللي قضاها جنب ابنه في المستشفى. الغريب إنه ماكانش بيعيط. كان واقف ثابت مكانه، وكأنه مش قادر يصدق اللي حصل. كان بيتابع العمال وهم بيغطوا التابوت الأبيض الصغير بالتراب. كل حاجة حصلت بسرعة مرعبة. من أسبوع واحد بس، كان ابنه بيجري في الحوش ويلعب في التلج، ويضحك بصوت عالي لدرجة إن الجيران كانوا بيسمعوه من الناحية التانية من الشارع.
ودلوقتي الناس كانت بترمي حفنات التراب فوق التابوت، وبعضهم كان بيتمتم بالدعاء، والباقي واقف في صمت قاتل. ولما القبــ,,ـــــر اتملى بالكامل، بدأ القس يقرأ الصلاة الأخيرة. وفجأة طلع صوت عواء طويل وغريب من ناحية الغابة. الناس كلها بصت لبعضها بقلق. واحد لف بسرعة يحاول يعرف الصوت جاي منين. وبعد ثواني قليلة ظهرت 3 ذئاب ضخمة جدًا من بين الأشجار. كانت بتتحرك ببطء، لكن بطريقة غريبة كأنها عارفة هي رايحة فين بالظبط.
الناس اتخضت. ستات بدأت تصرخ، وناس رجعت لورا، وراجل مسك الجرف اللي كان موجود جنب القبــ,,ـــــر. أما أم الطفل، فتعلقت في جوزها وهي تقريبًا هتغمى عليها من الرعب. واحد من الموجودين همس بصوت مرتعش ذئاب يا رب استر! الكل كان متأكد إن الحيوانات هتهاجمهم. لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب بكتير. الذئاب ما بصتش للناس أصلًا. ما قربتش منهم وما حاولتش تهاجم حد. مشت مباشرة ناحية القبــ,,ـــــر الجديد.
أكبر ذئب وصل عند التراب، وقف ثواني، وبدأ يشم الهوا. وفجأة بدأ يحفر القبــ,,ـــــر بمخالبه بكل قوته. التراب والتلج كانوا بيتطايروا في كل اتجاه. والذئبين التانيين انضموا له فورًا، وبدأوا يحفروا هما كمان بجنون. المقابــ,,ـــــبر كلها اتملى صوت صراخ. طردوهم! ابعدوا الحيوانات دي! اضــ,,ـــــربوهم! أكيد شمّوا ريحة الجــ,,ـــــثه! كام راجل بدأوا يلوحوا بإيديهم ويزعقوا عشان يخوفوا الذئاب. لكن الغريب إن الذئاب ما اهتمتش بأي حد. فضلت تحفر وتحفر وكأنها بتحاول توصل لحاجة معينة تحت الأرض.
واحد من الجيران مسك عصاية وكان على وشك يقرب منهم، لكن في اللحظة دي أبو الطفل رفع إيده فجأة. استنوا! الكل سكت. الأب كان مركز عينيه على الذئاب. وفي ثواني، ملامح وشه اتغيرت. الخوف اللي كان في عينيه اختفى. وحل مكانه إحساس أخطر الهلع. لف ناحية الناس وقال بصوت حاسم احفروا القبــ,,ـــــر.
الناس كلها اتجمدت. واحدة من الستات العجايز بصت له بخوف وقالت إنت اتجننت؟! لكن الأب ما ردش. كان بالفعل مسك الجرف وبدأ يحفر بنفسه. وقال بسرعة! لو الذئاب رجعت بالليل، الموضوع هيبقى أسوأ! لازم نعرف هما كانوا بيدوروا على إيه! كام راجل بدأوا يساعدوه. التراب بقى بيتشال بسرعة، وكل ثانية كانت بتعدي والقلق بيزيد. أم الطفل كانت بتعيط بشكل هستيري، ومش فاهمة جوزها ليه مصمم يفتح قبــ,,ـــــر ابنهم بعد ما دفــ,,ـــــنوه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.