بعد ١٧ سنة جواز منى السيد ١

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الجزء الاول 👇🏼 أنا وجوزي كنا بننام على نفس أماكننا في السرير بقالنا سبعتاشر سنة. أنا دايمًا بنام على الناحية الشمال، أقرب ناحية لباب أوضة النوم. وجوزي احمد، بينام على الناحية اليمين، جنب الشباك. كانت من الحاجات الصغيرة اللي بتبقى جزء من الجواز لدرجة إنك بعد كام سنة بتبطل حتى تلاحظها. الكومودينو بتاعي كان على ناحيتي، وشاحن موبايلي دايمًا راكب فيه، وكوباية المية جنب الأباجورة. أما احمد، فكان حاطط نضارته وموبايله على الكومودينو اللي عنده.

ولا مرة قعدنا واتفقنا على الترتيب ده. هو ببساطة بقى مكان كل واحد فينا... وخلاص. عشان كده، يوم الاتنين اللي فات، لما كريم بصلي فجأة وقال: "إيه رأيك نبدّل أماكننا في السرير؟" ضحكت وأنا مستغربة. "نبدّل؟ ليه يعني؟" قال وهو بيشرب آخر رشفة من الشاي: "مش بعرف أنام كويس الفترة دي... يمكن لو غيرت مكاني أنام أحسن." الرد نفسه حسّيته غريب. احمد أصلًا بيكره التغيير. كل مرة بيشتري نفس نوع معجون الأسنان.

ولما ننزل السوبر ماركت يركن العربية تقريبًا في نفس المكان. وبقاله سنين بيشرب قهوته في نفس المج الأزرق اللي رافض يغيره. طول عمره مؤمن إن طالما الحاجة ماشية كويس... يبقى ملهاش لازمة تتغير. بس المرة دي فضل مُصر. وفي الآخر وافقت. وأول ما نمت في مكانه... حسيت إن كل حاجة مقلوبة. حكايات منــال عـلـي الكومودينو مش مكاني. إيدي بتدور على الشاحن ومش لاقياه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق