دعوة فرح نورهان العشري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

طليقتك وابنها عايزين يخربوا ليلتنا! الأمن فين؟ خرجوهم بره! لكن محدش من الأمن تحرك. الكل كان متجمّد مكانه ومستني يشوف إيه اللي هيحصل. الجزء السابع الحقيقة تحت الأضواء طلعت بآدم بهدوء من وسط الزحمة واتجهت ناحية الشاشات العملاقة الخاصة بالقاعة، اللي كانت من دقايق بتعرض صور رومانسية لكريم وداليا. بصيت لمسؤول الصوت والصورة في القاعة اللي كان باين عليه الارتباك ورفعت الفلاشة قدامه من فضلك وصل الفلاشة دي بالسيستم وعرض اللي عليها على الشاشة الكبيرة، عشان العريس والكل يشوفوا الهدية كويس.

كريم صرخ بجنون وجري ناحيتنا لأ! استنى! ما تعرّضش حاجة! لكن قبل ما يلحق يوصل، آدم كان داس على زرار صغير كان في إيده، ومسؤول الصوت بطبيعته المهنية اتعامل مع الإشارة، وظهرت على الشاشة العملاقة خلف المسرح واجهة ملفات واضحة لكل الحاضرين. الملف الأول كان فيديو مسجل بصوت وصورة لوالد كريم الراحل، الله يرحمه.

الجزء الثابت اعتراف الأب ظهر الأب على الشاشة وهو قاعد في مكتبه القديم، وصوته كان متعب بس نبرته كانت حاسمة ومليانة مرارة لو الفيديو ده اتفتح، معناه إن ابني كريم كمل في طريقه الغلط، وإن طمعه عامه لدرجة إنه دمر بيته وعيلته.. الفلوس اللي في الحساب السري مش مجرد أموال غير مشروعة، دي أموال قضايا اتلاعب فيها بالاتفاق مع داليا وهي لسه بتتدرب في المكتب، وثائق سرية لشركات كبرى اتسربت لمنافسين مقابل ملايين اتحولت لحسابات بريطانية باسمهم الاتنين قبل حتى ما يطلق مراته.

القاعة كلها طلعت صوت صدمة جماعي. الكاميرات والهواتف في إيد الحضور رفعت بسرعة لتصوير الشاشة. داليا انهارت تمامًا وقعدت على كرسي جنب الترابيزة وهي بتعيط بصوت عالي، بينما كريم سقط على ركبه في نص المسرح، وكل غروره وتكبره اتدمروا في ثواني. بصيت لآدم، لقيته بيبص لأبوه نظرة كلها ثقة وكرامة، وطفل عنده عشر سنين قدر يعمل اللي أنا عجزت أعمله شهور طويلة رجعلنا حقنا، وكسر شوكة الغرور والإهانة.

الجزء الثامن سقوط الإمبراطورية السكوت اللي ساد القاعة بعد عرض الفيديو مكنش سكوت عادي، ده كان سكوت العاصفة اللي بتسبق الانهيار التام. الصحفيين ورجال الأعمال مبقوش يصدقوا اللي بيشوفوه ويسمعوه. كاميرات الهواتف كانت بتصور كل تفصيلة داليا وهي منهارة تمامًا وماسكة فستانها وبتعيط بأسى، وكريم اللي كان لسه من دقايق رافع كاس الشامبانيا بزهو، وبقى دلوقتي قاعد على الأرض بلا أي حول ولا قوة.

شريف، شريك كريم في مكتب المحاماة، تقدم بخطوات بطيئة ووجهه ملامحه كلها غضب وصدمة. بص لكريم وقال بصوت عالي سمعه الكل يعني كل القضايا اللي خسرناها السنة اللي فاتت، والعملاء الكبار اللي سابونا فجأة... كان بسببكم أنتم الاتنين؟ بيعتوا الشغل والمكتب عشان طمعكم؟! كريم حاول يقف على رجليه، ووجهه كان محتقن بالغضب والخزي، وبص لشريف بصوت مخنوق شريف اسمعني، الموضوع مش زي ما هو ظاهر، دي دي مؤامرة بس شريف قطعه بحركة بايديه وبصوت حاسم مفيش كلام تاني بيني وبينك يا كريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق