! نظرت إليه بفضول ليشير برأسه ناحيته …اتجهت حيث أشار تنظر إليه بفضول لتجد أنه مغلق بكلمة سرية التفتت له بتساؤل ..ليرفع كتفيه معبرا عن جهله بها وقال : -معرفش هو قالي إنك عارفاها كويس أو مميزة عندك !! عقدت حاجبيها باندهاش ..ثم نكست رأسها ترفع كتفيها هي الأخرى تقول: -مش فاهمة.. خلاص مش مهم !! اندهش “سيف” فهي طوال الطريق صامتة شاردة تنظر من النافذة ولم يقاطعها أقلقه وضعها ليقول: -رنيم .. متزعليش من اللي عمله أيهم الصبح .
.هو مندفع شوية خصوصا بعد مو*ت شهاب .. بس أنا كلمته .. أنا معاكي دايما صدقيني !! انصتت إلى حديثه بصمت تام ثم ابتسمت بسخرية تقول : -أنا مصدقاك ياسيف … ياريت انت كمان تصدق اللي هقوله … أنا مبقاش يفرق معايا مين هيساعدني ومين ضدي …. ولا فارق معايا عمايل أيهم !! عارف أنا وافقت علي الوصية دي ليه !! نظر لها بفضول ثم هز رأسه بالسلب لتقول : -عشان ولادي … عمر وجوان أنا معنديش استعداد يلوموني لما يكبروا إني فرطت في حقهم ….
مش عايزة غير إني أطمن عليهم ياسيف … انت متعرفش أنا خايفة عليهم قد أيه …. ولادي ملهومش ذنب في كره أخوك ليا .. أنا عارفة إن صورتي مش هتتغير في عيونكم .. عارف كنت عايزة أرجع شقة شهاب ليه !! عشان ولادي ميكبروش وسط أفكاركم عني … مش عايزة أشوف في عيونهم نفس نظراتكم ليا … !! نظر لها ثم ابتسم قائلا بمرح : -مين فهمك إننا بنكرهك .
. ده أنا برتاحلك أكتر من ريماس بس إوعي تقوليلها دي بتغير عليا أوي !! ابتسمت بهدوء ثم قالت بعملية : -شوف هنبدأ منين لحد ما أخوك يوصل !! قضت يومها تستمع إلى تعليم\ات أبناء الرفاعي بالعمل وما يقتضي أن تفعله وما عليها ألا تفعله وكيف تتعامل مع الموظفين .. تعمدت ألا ينفرد بها “أيهم” بأي مكان حيث التصقت بـ “سيف” بحجج مختلفة ليلاحظ هو ذلك لكنه فضل الصمت ومراقبة أفعالها حتى حان وقت راحة الغداء … غمز “أيهم” لـ “سيف” ليفهم الآخر مبتسما بهدوء وقال فجأة: -طيب وقت الغداء وأنا رايح آكل !
! وقفت “رنيم” تقول مسرعة : -استنى هاجي معاك !! -لا إحنا هنطلب هنا ورانا حاجات كتير مينفعش تخرجي !! قالها “أيهم” بعد أن عاد بظهره إلى الخلف مستندا إلى الكرسي ببرود نظرت له بغضب ثم إلى “سيف” الذي قال : -خلاص أنا هطلبلكم من بره !! نظرت له “رنيم” بترجي تقول: -طيب م\اتقعد تاكل معانا !! ابتسم لها يقول : -معلش يارنيم أصل عندي مشوار مهم وهلحقه في فترة الراحة وهاكل حاجة سريعة في العربية !
! ثم انطلق على الفور إلى الخارج مغلقا الباب خلفه … لتجز على أسنانها حين قال ساخراً : -تعالي اقعدي م\اتتكسفيش أنا زي جوزك برضه ..!! أجابته بحدة : -وأنا أتكسف ليه أصلاا !! ثم اتجهت إلى الأريكة البعيدة تجلس فوقها واضعة ساق فوق الأخرى تتفقد هاتفها ناسية أنها ترتدي جيب قصيرة بعض الشيء ارتفع إلى منتصف فخذيها البض مُظهرا جمالها بسخاء .
. نهض عن كرسيه متجها إليها لتقع عينيه علي ساقيها ليرفع نظراته إليها مبتلعا رمقه يقول بعد أن جلس فوق الأريكة ذاتها : -تحبي تاكلي أيه ولا هتثقي في ذوق سيف !! لم ترفع أنظارها إليه بل تابعت ما تفعل وردت : -هثق في ذوق سيف !! استشاط من أسلوبها ليقول : -وأنتِ تعرفي ذوقه منين عشان تثقي فيه !! رفعت كتفيها بلا مبالاة وتابعت ما تفعل وقالت : -معرفوش هجربه !
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.