رجع من عند مراته ١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الفجر ده سامح رجع الساعة أربعة ونص. كنت جهزت شنطته وطلبت من الحاج مصطفى يكون واقف. ما كنتش عاوزة أتناقش في تسجيل ولا أحكي روايات مختلفة بعدين. سامح دخل وريحته كحول وريحة ريحة برفان مش بتاعي. شاف الشنطة. وبعدها شافني. ولدهشتي، ابتسم. “يعني خلاص عرفتي موضوع جيهان؟” حتى ما حاولش ينكر. “وفرتي عليا كلام مالوش لازمة”، كمل كلامه: “بصراحة لقيت واحدة بتسعدني أكتر.” “يبقى تاخد حاجتك وتمشي.

” سامح هز كتافه. “الشقة بتاعتك. خليكي هنا مع العيال. أنا مش هحمل هم.” “ليه؟” وشّه اتغير. “عشان بعد كم شهر هبقى في وضع أحسن من أي وقت فات.” “بعد كم شهر؟” وقتها قالها. “أبويا خلاص مش هيطول. لما يروح، الشركة هتبقى ملكي. والشقة وحساباته كمان. فما تقلقيش عليا.” باب الصالة اتفتح. الحاج مصطفى ظهر وهو ساند على الباب.

“مش كل حاجة هتبقى ملكك يا سامح.” جوزي وشّه اصفر. “بابا؟” “أنا لسه سامع بأذني إزاي مستني موتي.” سامح شاور عليا: “هي اللي ملت دماغك!” “إنت اللي مليت وداني.” الحاج مصطفى طلع صور من أوراق. “أنا غيرت وصيتي.” سامح قراهم وهو واقف. قلب ورقة. وبعدها ورقة تانية. “إيه ده؟” “دي وصيتي.” “الشركة كتبتها لإنجي؟!” “النسبة الحاكمة.” “وأنا؟” الحاج مصطفى بَصّ في عينيه بثبات: “ولا حاجة.” عمر ما هنسى السكوت اللي جه بعد كده.

سامح كان كأنه مش عارف يتنفس. “أنا ابنك الوحيد.” “بالظبط، وعشان كده بتكسف أكتر وأنا سامعك بتعد الأيام اللي فاضلة لي.” سامح بدأ يزعق إني استغليت مرض أبوه، وإني تعديت على خصوصيته، وإني عاوزة أسرق منه اللي يحق له. وقتها فريدة ظهرت في الطرقات. “هو بابا ماشى؟” كلنا سكتنا. بنتي بصت للشنطة. “عشان كده ما بقتش تقعد معانا خالص؟” سامح ما عرفش يرد. الحاج مصطفى قال بصوت واطي: “بص كويس يا ابني.

اللي هناك دول هما عيلتك. مش الأسهم بتاعتي.” سامح مسك الشنطة ومشي. افتكرت إنه هيروح على طول لجيهان. وده اللي حصل. بس الاستقبال ما كانش زي ما كان متوقع. لما حكى لها إن اسمه اتشال من الوصية، سألت على طول: “ما تقدرش تطعن فيها؟” “بابا لسه عايش.” “بس تعبان. تقدر تقول إن إنجي ضحكت عليه.

” سامح بص لها وهو مستغرب. وبعدها قال لها إنه محتاج يقعد كام يوم في شقتها. جيهان رفضت. “إنت وعدتني بحياة تانية. مش إننا نعيش مع بعض في شقة أوضة وصالة وانت قاعد تتخانق مع مراتك وأبوك والمحامين.” في نفس اليوم بعد الظهر انتهت قصة الحب الكبيرة اللي دمر عشانها بيتنا. سامح انتهى بيه المطاف في فندق. أنا بدأت إجراءات الط,لاق. هو طلب وقت عشان “نتصالح”، بس بيني وبينه عرض عليا صفقة.

“تنازلي عن اللي بابا ساب,هولك وأنا مش هحار,ك على الشقة.” ضحكت. “الشقة دي وارتها عن خالتي قبل ما نتجوز. ما تقدرش تستخدمها كارت ضغط.” وقتها بدأت حرب تانية. سامح كان بيلف على المحامين. يسأل فريدة بنروح بيت جدها كام مرة. عاوز يعرف الحاج مصطفى بياخد أدوية إيه، ومين بيبقى معاه، وأوراق إيه بيمضي عليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق