حماتي و التلاجة حكايات بسمة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

شريف كان باصص للأرض، وشه أسود من الخجل والندم، وحماتي كانت بتبكي في صمت وهي شايلة أكياسها، بعد ما عرفت إن الطمع قلّ ما جمع، وإنها بسبيل جشعها دمرت بيت ابنها الوحيد ورجعته لصفر المون! استلمت المبلغ الكاش بالكامل من المشتري في البنك، وحطيت الفلوس في حسابي المباشر، وتم توقيع أوراق البيع والإخلاء الرسمي الشامل.

وقفت قدام باب العمارة، لابس طقمي الأنيق، وراسي مرفوعة فوق في السما، ونور الشمس دافي بيملا صدري بالأمان والحرية. شريف قرب مني قبل ما يركب التاكسي مع أمه وأخته، وقال بصوت خافت جداً سامحيني يا سارة... أنا خسرت أغلى حاجة في حياتي بسبب غبائي وطمع أهلي. بصيت له بهدوء ورضا، وقلت له كلمتي الأخيرة الربح والخسارة إنت اللي اخترتهم يا شريف... وأنا اخترت كرامتي وشقايا اللي عمر ما حد هيرجع يستغلهم تاني.

بعد مرور ستة أشهر كاملة... في منطقة راقية بمدينة نصر. كانت فيه شقة جديدة أضخم وأجمل، نور الشمس ماليها بالكامل، والعفش مودرن وأنيق ومختار بعناية وشغف. وفي المطبخ الكبير المشرق... كانت واقفة تلاجة جديدة من أحدث الماركات العالمية، اشتريتها بفلوسي وعرقي الخاص، وتكتبت باسمي وبكرامتي المرفوعة. كنت قاعدة في صالة شقتي الجديدة، بشرب القهوة ومستمتعة بهدوء بالي وراحتي، والمحامي بتاعي اتصل بيّ وبلغني إن قضية الطلاق انتهت رسمياً، واستلمت كافة مستحقاتي وقائمة منقولاتي المالية بالكامل.

أما شريف... فمعرفت إنه رجع يعيش مع أمه وأخته في شقتهم القديمة الضيقة، مديون وبيشتغل شغلانتين عشان يسدد القروض اللي أخدها، وكل ما يشوف تلاجة أو شقة يفتكر الغباء اللي خسّره بيته ومراته المخلصة. ابتسمت من قلبي، وأخدت رشفة دافية من القهوة، وعرفت وقتها إن السكوت على الاستغلال والظلم بيزيد من جشع الظالمين، بس الست لما تقف على حقها بذكاء وشجاعة وأدلة حقيقية.

.. ربنا بيكشف لها كل خائن، ويرجع لها حقها أضعاف مضاعفة، وتعيش مرفوعة الرأس حرة في بيتها وحياتها. تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق